تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
أما مسألة أن ينصره أحد . . فمن الذي يستطيع أن ينصر أحدا من اللّه . . وإقرأ قوله سبحانه وتعالى عن نوح عليه السّلام :
وَيا قَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ
( من الأية 30 سورة هود ) يقول الحق سبحانه وتعالى :
« فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ »
. . أمر لم يقع بعد بل سيقع مستقبلا . . يتحدث اللّه سبحانه وتعالى عنه بلهجة المضارع . . نقول إن كل أحداث الكون وما سيقع منها هو عند اللّه تم وانتهى وقضى فيه . . لذلك نجد في القرآن الكريم قوله سبحانه :
أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ
( من الأية 1 سورة النحل ) أتى فعل ماض . . ولا تستعجلوه مستقبل . . كيف يقول اللّه سبحانه وتعالى أتى ثم يقول لا تستعجلوه ؟ إنه مستقبل بالنسبة لنا . . أما بالنسبة للّه تبارك وتعالى فمادام قد قال أتى . . فمعنى ذلك أنه حدث . . فلا أحد يملك أن يمنع أمرا من أمور اللّه من الحدوث . . فالعذاب آت لهم آت . . ولا يخفف عنهم لأن أحدا لا يملك تخفيفه .
تفسير الشعراوي — صفحة 442 | محمد متولي الشعراوي