تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ ( 83 )
أخذ اللّه سبحانه وتعالى على بني إسرائيل ثمانية أشياء : الميثاق . . وهو العهد الموثق المربوط ربطا دقيقا وهو عهد الفطرة أو عهد الذر . . مصداقا لقوله تعالى :
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ ( 172 )
( من الآية 172 سورة الأعراف ) وهناك عهد آخر أخذه سبحانه وتعالى على رسله جميعا . . أن يبشروا برسالة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . . ويطلبوا من أتباعهم أن يؤمنوا به عند بعثه . . أو ألا يكتموا ما في كتبهم والا يغيروه . . والميثاق هو كل شئ فيه تكليف من اللّه . . ذلك أنك تدخل في عقد إيماني مع اللّه سبحانه وتعالى بأن تفعل ما يأمر به وتترك ما نهى عنه . . هذا هو الميثاق . . كلمة الميثاق وردت في القرآن الكريم بوصف غليظ . . في علاقة الرجل بالمرأة . . قال سبحانه وتعالى :
وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَ تَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً ( 20 ) وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً ( 21 )
( سورة النساء )