لا يوجد منفذ للإفلات من الخطيئة لأنها محيطة به . وأنسب تفسير لقوله تعالى :
« كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ »
. . أن المراد الشرك . . لأن الشرك هو الذي يحيط بالإنسان ولا مغفرة فيه . . واللّه تعالى يقول :
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ
( من الآية 48 سورة النساء )
ولذلك فهؤلاء لم يكونوا عصاة فقط . . ولكنهم كانوا كافرين مشركين .
والدليل قوله تعالى :
« هُمْ فِيها خالِدُونَ »
. . وأصحاب الصغائر أو الكبائر الذين يتوبون منها لا يخلدون في النار . . ولكن المشرك باللّه والكافر به هم الخالدون في النار . . وكل من لم يؤمن بسيدنا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم كافر . .
لأن اللّه سبحانه وتعالى قال :
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ
( 85 )
( سورة آل عمران )
ولذلك قلت هناك فرق بين . . الإنسان الذي يرتكب معصية لأنه لا يقدر على نفسه فيندم ويتوب . . وبين إنسان يفرح بالمعصية . . ولذلك يقول الحق سبحانه وتعالى :
إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ
( من الآية 17 سورة النساء )
وهناك من يندم على المعصية وهذا له توبة . . وهناك من يفرح بالمعصية وهذا يزداد معصية .