وقوله تعالى :
« وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا »
: الحق سبحانه وتعالى حينما يتحدث عن الصفقة الايمانية . يستخدم كلمة الشراء وكلمة البيع وكلمة التجارة . اقرأ قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ
( من الآية 111 سورة التوبة )
وفي آية أخرى يقول :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ( 10 )
( من الآيتان 10 ، 11 سورة الصف )
ان الحق سبحان وتعالى . . استعمل كلمة الصفقة والشراء والبيع بعد ذلك . في قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ
( من الآية 9 سورة الجمعة )
ونعلم أن التجارة هي وساطة بين المنتج والمستهلك . . المنتج يريد أن يبيع انتاجه . والمستهلك محتاج إلى هذا الانتاج . والربح عملية تطول فترة . . وتقصر فترة مع عملية تحرك السلعة والاقبال عليها ان كان سريعا أو بطيئا . وعملية الاتجار استخدمها اللّه سبحانه وتعالى ليبين لنا أنها أقصر طريق إلى النفع . فالتجارة تقوم على يد الانسان . يشترى السلعة ويبيعها . ولكنها مع اللّه سيأخذ منك بعضا من حرية نفسك . ليعطيك أخلد وأوسع منها .
وكما قلنا : لو قارنا بين الدنيا بعمرها المحدود - عمر كل واحد منا - كم سنة ؟
خمسين . . ستين . . سبعين ! ! نجد أن الدنيا مهما طالت . . ستنتهى . والانسان العاقل هو الذي يضحى بالفترة الموقوته والمنتهية ليكون له حظ في الفترة الخالدة .