فإرادتكم التي منعتكم من الايمان . . لن تقيكم يومئذ من عذاب النار .
واقرأ قوله تعالى :
إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ
( 98 )
( سورة الأنبياء )
لماذا هم وما يعبدون ؟ لأن العابد يرتجى نفع المعبود . فكأنهما عندما يرى كل منهما الآخر في العذاب . تكون الحسرة أشد . ولذلك فإن الحجارة والأصنام التي يعبدونها ستكون معهم في النار يوم القيامة . وليس هذا عقابا للأحجار والأصنام . لأنها خلق مقهور لله مسبح له ، ولكن هذه الأصنام والأحجار تكون راضية وهي تحرق الذين كفروا بالله . وتقول : « عبدونا ونحن أعبد لله من المستغافرين بالأسحار » .
وقوله تعالى :
« أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ »
اللّه سبحانه وتعالى يخبرهم وهم في الدنيا ، ان النار أعدت للكافرين . وقوله تعالى النار أعدت للكافرين تطمين غاية الاطمئنان للمؤمن . وإرهاب غاية الإرهاب للكافر . . وقوله تعالى
« أُعِدَّتْ »
معناها أنها موجودة فعلا وإن لم نكن نراها . وأنها مخلوقة وإن كانت محجوبة عنا .
ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« عرضت علىّ الجنة ولو شئت أن آتيكم منها بقطاف لفعلت » .
وهذا دليل على أنها موجودة فعلا .
والمؤمن حينما يعلم أن الجنة موجودة فعلا وأن الايمان سيقوده إليها فإنه يحس بالسعادة ويشتاق للجنة . فإذا سمع قول الحق سبحانه وتعالى :
أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ ( 10 ) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ
( 11 )
( سورة المؤمنون )
ساعة تقرأ هذه الآية الكريمة تعرف أن اللّه سبحانه وتعالى سيجعلك في الجنة