عصاه . . واقرأ قوله تبارك وتعالى :
فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ ( 14 )
( سورة سبأ )
إذن فالغيب هو ما لا يعلمه إلا اللّه سبحانه وتعالى . . واقرأ قول الحق جل جلاله :
عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً ( 26 ) إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً ( 27 )
( سورة الجن )
وهكذا فإن الرسل لا يعلمون الغيب . . ولكن اللّه سبحانه وتعالى يعلمهم بما يشاء من الغيب ويكون هذا معجزة لهم ولمن اتبعوهم .
وقمة الغيب هي الايمان باللّه سبحانه وتعالى . . والايمان بملائكته وكتبه ورسله والايمان باليوم الآخر . . كل هذه أمور غيبية ، وحينما يخبرنا اللّه تبارك وتعالى عن ملائكته ونحن لا نراهم . . نقول ما دام اللّه قد أخبرنا بهم فنحن نؤمن بوجودهم . .
وإذا أخبرنا الحق سبحانه وتعالى عن اليوم الآخر . . فمادام اللّه قد أخبرنا فنحن نؤمن باليوم الآخر . . لأن الذي أخبرنا به هو اللّه جل جلاله . . آمنت به أنه اله . .
واستخدمت في هذا الايمان الدليل العقلي الذي جعلني أؤمن بأن لهذا الكون إلها وخالقا . . وما يأتيني عن اللّه حيثية الايمان به أن اللّه سبحانه وتعالى هو القائل .
ولا بد أن نعرف أن وجود الشئ مختلف تماما عن ادراك هذا الشئ . . فأنت لك روح في جسدك تهبك الحياة . . أرأيتها ؟ . . أسمعتها ؟ . . أذقتها ؟ . .
أشممتها ؟ . . ألمستها ؟ . . الجواب طبعا لا . . فبأي وسيلة من وسائل الادراك تدرك أن لك روحا في جسدك ؟ بأثرها في إحياء الجسد . .