ومنها :
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى
[ الحجرات : 13 ] الآية . أخرج الواحديّ ، عن ابن أبي مليكة : أنّها نزلت بمكة يوم الفتح ، لمّا رقي بلال على ظهر الكعبة وأذّن ، فقال بعض الناس : أهذا العبد الأسود يؤذن على ظهر الكعبة ؟ ! « 1 » .
ومنها :
سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ
[ القمر : 45 ] الآية ، قيل : نزلت يوم بدر حكاه ابن الفرس « 2 » .
وهو مردود ، لما سيأتي في النوع الثاني عشر ، ثم رأيت عن ابن عباس ما يؤيده « 3 » .
ومنها : قال النّسفي : قوله :
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ ( 13 )
[ الواقعة : 13 ] ، وقوله :
أَ فَبِهذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ ( 81 )
[ الواقعة : 81 ] نزلتا في سفره صلّى اللّه عليه وسلّم إلى المدينة « 4 » . ولم أقف له على مستند .
ومنها :
وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ( 82 )
[ الواقعة : 82 ] أخرج ابن أبي حاتم ، من طريق يعقوب بن مجاهد أبي حزرة ، قال : نزلت في رجل من الأنصار في غزوة تبوك ، لما نزلوا الحجر ، فأمرهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ألّا يحملوا من مائها شيئا ، ثم ارتحل ، ثم نزل منزلا آخر وليس معهم ماء ، فشكوا ذلك ، فدعا ، فأرسل اللّه سحابة ، فأمطرت عليهم حتى استقوا منها ، فقال رجل من المنافقين : إنّما مطرنا بنوء كذا ، فنزلت « 5 » .
ومنها : آية الامتحان :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ
[ الممتحنة : 10 ] الآية . أخرج ابن جرير ، عن الزهري : أنّها نزلت بأسفل الحديبية « 6 » .
هامش
- مائتي فارس » ا ه .
( 1 ) رواه الواحدي في أسباب النزول ص 395 مرسلا .
وفيه عبد الجبار بن الورد وثقه أحمد وابن معين وأبو حاتم وأبو داود .
وقال البخاري : يخالف في بعض حديثه . وقال ابن حبان يخطئ ، ويهم . انظر تهذيب التهذيب 6 / 105 . 106 .
( 2 ) انظر تفسير البغوي 4 / 264 .
( 3 ) انظر دلائل النبوة 3 / 50 ، وتفسير البغوي 4 / 264 .
والحديث رواه البخاري ( 4875 ) وغيره .
( 4 ) انظر تفسير النسفي 4 / 214 . 222 . ولم أجد كلامه في تفسيره سورة الواقعة . واللّه تعالى أعلم بالصواب .
( 5 ) وهو معضل . يعقوب بن مجاهد مات سنة خمسين ومائة . انظر التهذيب 11 / 394 . 395 ، والتقريب 2 / 376 .
وفي الباب عن زيد بن خالد الجهني : رواه البخاري ( 846 . 1038 . 4147 . 7503 ) ومسلم ( 71 ) ، وأبو داود ( 3906 ) ، والنسائي 3 / 165 ، وعبد الرزاق ( 21003 ) ، والحميدي ( 813 ) ، وابن حبان ( 188 ) ، والبغوي ( 1169 ) وفي تفسيره 4 / 290 .
( 6 ) رواه الواحدي في أسباب النزول ص 424 . 425 ، عن الزهري ، قال دخلت على عروة بن الزبير وهو يكتب كتابا إلى ابن هنيدة صاحب الوليد بن عبد الملك يسأله عن قوله . . . فذكره .