ومنها :
وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا
[ الزخرف : 45 ] الآية . قال ابن حبيب :
نزلت في بيت المقدس ليلة الإسراء « 1 » .
ومنها :
وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً
[ محمد : 13 ] الآية . قال السخاويّ في جمال القراء : قيل : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لمّا توجّه مهاجرا إلى المدينة ، وقف ونظر إلى مكة وبكى ، فنزلت « 2 » .
ومنها : سورة الفتح ، أخرج الحاكم عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم ، قالا :
نزلت سورة الفتح بين مكة والمدينة في شأن الحديبية ، من أوّلها إلى آخرها « 3 » . وفي المستدرك أيضا من حديث مجمّع بن جارية : أنّ أوّلها نزل بكراع الغميم « 4 » .
هامش
فيرتقي حديثنا لدرجة الحسن لغيره . بهذه الشواهد . واللّه تعالى أعلم بالصواب .
( 1 ) رواه عطاء ، عن ابن عباس .
وهذا قول سعيد بن جبير ، والزهري ، وابن زيد ، قالوا : جمع له الرسل ليلة أسري به ، فلقيهم ، وأمر أن يسألهم ، فما شك ولا سأل .
انظر زاد المسير 7 / 319 ، وتفسير البغوي 4 / 141 .
( 2 ) انظر تفسير البغوي 4 / 180 .
والحديث رواه الترمذي ( 3925 ) ، والنسائي في الكبرى ( 4252 . 4253 ) ، وابن ماجة ( 3108 ) ، وأحمد 4 / 305 ، والحاكم 3 / 280 . 431 ، وابن حبان ( 3708 ) .
من حديث عبد اللّه بن عدي رضي اللّه عنه . وسنده صحيح .
ورواه الترمذي ( 3926 ) ، والحاكم 1 / 486 ، والطبراني ( 10624 . 10633 ) ، وابن حبان ( 3709 ) من حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما . وسنده صحيح .
ورواه النسائي في الكبرى ( 4254 ) ، وأحمد 4 / 305 .
من حديث أبي هريرة . وسنده صحيح .
وانظر تخريجنا لسنن ابن ماجة .
( 3 ) رواه الحاكم في المستدرك 2 / 459 ، والبيهقي في الدلائل 4 / 159 . 160 ، والواحدي في أسباب النزول ص 382 .
وفيه عنعنة ابن إسحاق .
ولكن في الباب عن أنس ، وابن مسعود ومجمع بن جارية في الصحيحين وغيرهما يرتقي الحديث بها لدرجة الحسن لغيره . واللّه تعالى أعلم بالصواب .
( 4 ) رواه أبو داود ( 2736 ) ، والحاكم 2 / 459 ، والبيهقي في الدلائل 4 / 156 . 157 ، والمزي في تهذيب الكمال 3 / 1554 .
قلت : سنده ضعيف ، فيه .
1 . يعقوب بن مجمع بن يزيد بن جارية : لم يوثقه غير ابن حبان . انظر التهذيب 11 / 395 ، والتقريب 2 / 377 .
2 . فيه خلاف في سنده بزيادة : عبد الرحمن بن يزيد ، وخلاف في متنه أشار إليه أبو داود فقال :
« حديث أبي معاوية أصح والعمل عليه ، وأرى الوهم في حديث مجمع أنه قال : ثلاثمائة فارس ، وكانوا -