مسألة : اختلف في جواز العطف على معمولي عاملين :
فالمشهور عن سيبويه المنع ، وبه قال المبرّد وابن السرّاج وهشام . وجوّزه الأخفش والكسائي والفرّاء والزّجّاج . وخرّج عليه قوله تعالى : إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 3 ) وَفِي خَلْقِكُمْ وَما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( 4 ) وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 5 ) [ الجاثية : 3 - 5 ] فيمن نصب آياتٌ الأخيرة « 1 » .
مسألة : اختلف في جواز العطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجارّ :
فجمهور البصريّين على المنع ، وبعضهم والكوفيّون على الجواز . وخرّج عليه قراءة حمزة « 2 » : وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ [ النساء : 1 ] . وقال أبو حيّان في قوله تعالى : وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ [ البقرة : 217 ] : إنّ المسجد معطوف على ضمير بِهِ وإن لم يعد الجار . قال : والذي نختاره جواز ذلك ، لوروده في كلام العرب كثيرا نظما ونثرا . قال : ولسنا متعبّدين باتّباع جمهور البصريّين ، بل نتبع الدليل .