والعاشر : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ [ الأنفال : 1 ] . والحادي عشر : يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها ( 42 ) [ النازعات : 42 ] . والثاني عشر : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ [ طه : 105 ] . والثالث عشر : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ [ الإسراء : 85 ] . والرابع عشر : وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ [ الكهف : 83 ] . قلت : السائل عن الروح وعن ذي القرنين مشركو مكة واليهود ، كما في أسباب النزول « 1 » ، لا الصحابة ، فالخالص اثنا عشر ، كما صحّت به الرواية . فائدة : قال الراغب « 2 » : السؤال إذا كان للتعريف تعدّى إلى المفعول الثاني ، تارة بنفسه وتارة ب ( عن ) وهو أكثر ، نحو : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ [ الإسراء : 85 ] . وإذا كان لاستدعاء مال فإنه يعدّى بنفسه أو بمن ، وبنفسه أكثر ، نحو : وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ [ الأحزاب : 53 ] . وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ [ الممتحنة : 10 ] . وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ [ النساء : 32 ] .
قاعدة في الخطاب بالاسم والخطاب بالفعل « 3 » :
الاسم يدلّ على الثبوت والاستمرار ، والفعل يدل على التجدّد والحدوث ، ولا يحسن وضع أحدهما موضع الآخر : فمن ذلك قوله تعالى : وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ [ الكهف : 18 ] قيل : ( يبسط ) لم يؤد الغرض ؛ لأنه يؤذن بمزاولة الكلب البسط ، وأنه يتجدد له شيئا بعد شيء ، فباسط أشعر بثبوت الصفة . وقوله : هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ [ فاطر : 3 ] . لو قيل : ( رازقكم ) لفات ما أفاده الفعل من تجدّد الرزق شيئا بعد شيء ، ولهذا جاءت الحال في صورة المضارع ، مع أنّ العامل الذي يفيده ماض ، نحو : وَجاؤُ أَباهُمْ عِشاءً يَبْكُونَ ( 16 ) [ يوسف : 16 ] ، إذ المراد أن يفيد صورة ما هم عليه وقت المجيء ، وأنهم