تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإتقان في علوم القرآن — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
قال : نعم أما سمعت عبيد بن الأبرص وهو يقول :
فجاءوا يهرعون إليه حتى * يكونوا حول منبره عزينا « 1 »
قال : أخبرني عن قوله :
وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ
[ المائدة : 35 ] قال : الوسيلة : الحاجة . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت عنترة وهو يقول :
إنّ الرجال لهم إليك وسيلة * إن يأخذوك تكحّلي وتخضّبي « 2 »
قال : أخبرني عن قوله :
شِرْعَةً وَمِنْهاجاً
[ المائدة : 48 ] قال : الشرعة : الدين ، والمنهاج : الطريق . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وهو يقول :
لقد نطق المأمون بالصّدق والهدى * وبيّن للإسلام دينا ومنهجا « 3 »
قال : أخبرني عن قوله تعالى :
إِذا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ
[ الأنعام : 99 ] قال : نضجه وبلاغة . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت قول الشاعر :
إذا ما مشت وسط النساء تأوّدت * كما اهتزّ غصن ناعم النّبت يانع
قال : أخبرني عن قوله تعالى :
وَرِيشاً
[ الأعراف : 26 ] قال : الريش المال . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت الشاعر « 4 » يقول :
فرشني بخير طالما قد بريتني * وخير الموالي من يريش ولا يبري
قال : أخبرني عن قوله تعالى :
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ ( 4 )
[ البلد : 4 ] قال : في اعتدال واستقامة .
هامش
( 1 ) انظر تفسير الطبري 29 / 53 ، وابن كثير 8 / 255 . ( 2 ) ديوان عنترة ( 273 ) . وانظر تفسير الطبري 6 / 146 ، والقرطبي 6 / 159 ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة 1 / 165 . ( 3 ) في سؤالات نافع ص 87 : ومنهاجا . ( 4 ) هو سويد بن الصامت الخزرجي الأنصاري ، أو عمير بن حبّاب . انظر اللسان ( ريش ) 6 / 309 .