النوع السابع عشر في معرفة أسمائه وأسماء سوره « 1 »
قال الجاحظ : سمّى اللّه كتابه اسما مخالفا لما سمّى العرب كلامهم على الجملة والتفصيل . سمّى جملته : قرآنا ، كما سمّوا : ديوانا ، وبعضه سورة كقصيدة ، وبعضها آية كالبيت ، وآخرها فاصلة كقافية .
وقال أبو المعالي عزيزي بن عبد الملك المعروف بشيذلة . بضم عين عزيزي . في كتاب البرهان : اعلم أنّ اللّه سمّى القرآن بخمسة وخمسين اسما :
سماه كتابا ومبينا : في قوله :
حم ( 1 ) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ
( 2 ) [ الدخان : 1 . 2 ] .
وقرآنا وكريما :
إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ
( 77 ) [ الواقعة : 77 ] .
وكلاما :
حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ
[ التوبة : 6 ] .
ونورا :
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً
[ النساء : 174 ] .
وهدى ورحمة :
وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ
[ يونس : 57 ] .
وفرقانا :
نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ
[ الفرقان : 1 ] .
وشفاء :
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ
[ الإسراء : 82 ] .
وموعظة :
قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ
[ يونس : 57 ] .
وذكرا ومباركا :
وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ
[ الأنبياء : 50 ] .
وعليّا :
وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ
[ الزخرف : 4 ] .
وحكمة :
حِكْمَةٌ بالِغَةٌ
[ القمر : 5 ] .
وحكيما :
تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ
[ يونس : 1 ] .
ومهيمنا :
مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ
[ المائدة : 48 ] .
هامش
( 1 ) انظر البرهان 1 / 278 ، والتذكار للقرطبي ص 29 - 30 ، وتفسير ابن عطية 1 / 56 - 57 ، ولطائف الإشارات 1 / 18 - 19 .