وأخرجه ابن أبي حاتم من هذا الوجه ، وفي آخره : فكان المشركون إذا أحدثوا شيئا أحدث اللّه لهم جوابا .
وأخرج الحاكم وابن أبي شيبة من طريق حسّان بن حريث ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : فصل القرآن من الذّكر ، فوضع في بيت العزّة من السماء الدنيا ، فجعل جبريل ينزل به على النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » .
أسانيدها كلّها صحيحة .
وأخرج الطّبرانيّ والبزّار من وجه آخر عنه قال : أنزل القرآن جملة واحدة حتى وضع في بيت العزّة في السماء الدنيا ، ونزّله جبريل على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم بجواب كلام العباد وأعمالهم « 2 » .
وأخرج ابن أبي شيبة في فضائل القرآن ، من وجه آخر عنه : دفع إلى جبريل في ليلة القدر جملة واحدة ، فوضعه في بيت العزّة ، ثم جعل ينزّله تنزيلا « 3 » .
وأخرج ابن مردويه والبيهقيّ في الأسماء والصفات « 4 » من طريق السّدّي ، عن محمد ، عن ابن أبي المجالد ، عن مقسم ، عن ابن عباس أنّه سأل عطية بن الأسود فقال : أوقع في قلبي الشكّ قوله تعالى :
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ
[ البقرة : 185 ] وقوله :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( 1 )
. وهذا نزل في شوال وفي ذي القعدة وفي ذي الحجة وفي المحرّم
هامش
وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا . وانظر فضائل القرآن لابن كثير ص 6 .
( 1 ) رواه النسائي في الكبرى ( 7991 ) ، والحاكم في المستدرك 2 / 223 - 611 ، والطبراني في الكبير ( 12381 ) ، والبيهقي في الأسماء والصفات 1 / 367 - 368 .
وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي . وهو كما قالا :
( 2 ) رواه الطبراني في المعجم الكبير ، حديث رقم ( 12382 ) 12 / 32 . والبزار في مسنده ، حديث رقم ( 2290 ) 3 / 82 .
وسند البزار صحيح .
وفي سند الطبراني عمرو بن عبد الغفار : قال أبو حاتم : متروك . وقال ابن عدي : اتهم بوضع الحديث .
انظر اللسان 4 / 369 - 370 وانظر مجمع الزوائد 7 / 140 ، وعند ابن أبي شيبة عمار بن رزيق . انظر ما بعده وله طرق أخرى : فقد رواه الطبراني في الكبير ، حديث رقم ( 11839 ) 11 / 312 بلفظ : « أنزل القرآن ليلة القدر في رمضان إلى السماء الدنيا جملة ، ثم أنزل نجوما » .
وفي سنده عمران بن القطان : وفيه ضعف .
انظر التقريب 2 / 83 .
ويتأيد بما قبله .
( 3 ) رواه ابن أبي شيبة في المصنف ، حديث رقم ( 30190 ) 6 / 144 .
وسنده حسن ، ويتأيد بما قبله .
( 4 ) رواه البيهقي في الأسماء والصفات 1 / 369 - 370 .
قلت : سنده حسن ، إن شاء اللّه تعالى ، وانظر الدر المنثور 1 / 189 .