وَالضُّحى ( 1 )
إلى قوله :
فَتَرْضى
« 1 » .
وقال ابن حجر في شرح البخاري « 2 » : قصة إبطاء جبريل بسبب الجرو مشهورة ، لكن كونها سبب نزول الآية غريب ، وفي إسناده من لا يعرف ، فالمعتمد ما في الصحيح .
ومن أمثلته . أيضا . ما أخرجه ابن جرير وابن أبي حاتم ، من طريق عليّ بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لمّا هاجر إلى المدينة ، أمره اللّه أن يستقبل بيت المقدس ، ففرحت اليهود ، فاستقبله بضعة عشر شهرا . وكان يحبّ قبلة إبراهيم . فكان يدعو اللّه وينظر إلى السماء ، فأنزل اللّه :
فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ
[ البقرة : 150 ] . فارتاب من ذلك اليهود ، وقالوا ما ولّاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها ! فأنزل اللّه :
قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ
[ البقرة :
115 ] وقال :
فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
« 3 » [ البقرة : 115 ] .
وأخرج الحاكم وغيره ، عن ابن عمر ، قال : نزلت
فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
أن تصلّي حيثما توجهت بك راحلتك في التطوع « 4 » .
وأخرج الترمذيّ . وضعّفه . من حديث عامر بن ربيعة ، قال : كنّا في سفر في ليلة مظلمة ، فلم ندر أين القبلة ؟ فصلى كلّ رجل منّا على حياله ، فلمّا أصبحنا ذكرنا ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فنزلت « 5 » .
هامش
( 1 ) رواه الطبراني ( 636 ) 24 / 249 ، وابن أبي شيبة .
قال الحافظ في الفتح 8 / 710 : « بإسناد فيه من لا يعرف » ا ه .
ورواه ابن أبي شيبة ( 25202 ) عن أسامة .
( 2 ) انظر الفتح 8 / 710 .
قال الحافظ رحمه اللّه : « وقصة إبطاء جبريل بسبب كون الكلب تحت سريره مشهورة ، لكن كونها سبب نزول هذه الآية غريب ، بل شاذ مردود بما في الصحيح . واللّه أعلم » ا ه .
( 3 ) رواه ابن جرير في تفسيره 2 / 4 وسنده صحيح .
ورواه 2 / 3 من طريق ابن إسحاق به .
وفي الباب عن ابن عباس :
رواه البخاري ( 40 . 399 ) : ومسلم ( 525 ) ، وابن جرير 2 / 3 ، والترمذي ( 2962 ) ، وابن ماجة ( 1010 ) ، والواحدي في أسباب النزول ص 42 .
( 4 ) رواه الحاكم في المستدرك 2 / 266 .
وأبو يعلى ( 2636 . 5459 . 5569 . 5588 . 5647 ) ، وسنده صحيح .
( 5 ) رواه الترمذي ( 345 . 2957 ) ، وابن ماجة ( 1020 ) ، والطيالسي ( 1145 ) ، والدارقطني 1 / 272 . وأبو نعيم في الحلية 1 / 179 . 180 ، والبيهقي 2 / 11 قال الترمذي : « هذا حديث ليس إسناده بذاك ، لا نعرفه إلا من حديث أشعث السمان .
وأشعث بن سعيد أبو الربيع السمان : يضعّف في الحديث » ا ه .