عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان مرسلا ، وأن الأوزاعي رواه عن يحيى عن أنس فقال :
« بضع عشرة » وبهذا اللفظ أخرجه البيهقي وهو ضعيف .
قال البيهقي بعد إخراجه له : ولا أراه محفوظا ، وقد روي من وجه آخر عن جابر « بضع عشرة » . ا ه . وقد اختلف فيه على الأوزاعي ذكره الدارقطني في العلل وقال الصحيح عن الأوزاعي عن يحيى أن أنسا كان يفعله . قال ابن حجر : ويحيى لم يسمع من أنس .
وقال النووي في شرح المهذب « 1 » : قلت ورواية المسند تفرد بها معمر بن راشد وهو إمام مجمع على جلالته وباقي الإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم ، فالحديث صحيح ؛ لأن الصحيح أنه إذا تعارض في الحديث إرسال وإسناد حكم بالمسند . ا ه . منه وعقده صاحب المراقي بقوله :
والرفع والوصل وزيد اللفظ * مقبولة عند إمام الحفظ
إلخ . . . واستدل أيضا من قال بأن الإقامة المجردة عن النية لا تقطع حكم السفر بما أخرجه أبو داود « 2 » والترمذي « 3 » من حديث عمران بن حصين - رضي اللّه عنهما - قال :
« غزوت مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم وشهدت معه الفتح فأقام بمكة ثماني عشرة ليلة لا يصلّي إلا ركعتين يقول : يا أهل البلدة صلّوا أربعا فإنا سفر » فقول النبي صلّى اللّه عليه وسلم في هذا الحديث فإنا سفر مع إقامته ثماني عشرة يدل دلالة واضحة على أن المقيم من غير نية الإقامة يصدق عليه اسم المسافر ، ويؤيده حديث « إنما الأعمال بالنيات » « 4 » وهذا الحديث حسنه الترمذي وفي إسناده علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف .
قال ابن حجر : وإنما حسن الترمذي حديثه لشواهده ولم يعتبر الاختلاف في المدة كما علم من عادة المحدثين من اعتبارهم الاتفاق على الأسانيد دون السياق . ا ه .
وعلي بن زيد المذكور أخرج له مسلم مقرونا بغيره .
وقال الترمذي في حديثه في السفر : حسن صحيح وقال : صدوق ربما رفع الموقوف ووثقه يعقوب بن شيبة .
وقال بعض أهل العلم : اختلط في كبره ، وقد روى عنه شعبة ، والثوري ، وعبد الوراث ، وخلق .
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة ، 4 / 361 .
( 2 ) سبق تخريجه .
( 3 ) سبق تخريجه .
( 4 ) سبق تخريجه .