الرقاع ، وجزم ابن حجر بأنهما صلاتان ، واللّه تعالى أعلم .
وقد دل بعض الروايات على أن صلاة بطن نخل هي صلاة عسفان واللّه تعالى أعلم .
الهيئة الثالثة : من الهيئات التي اختارها الشافعي : صلاة عسفان ، وكيفيتها كما قال جابر رضي اللّه عنه قال : « شهدت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم صلاة الخوف ، فصفّنا صفّين ، صفّ خلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم والعدوّ بيننا وبين القبلة ، فكبّر النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وكبرنا جميعا ثم ركع وركعنا جميعا ، ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعا ، ثم انحدر بالسجود وقام الصفّ الذي يليه ، وقام الصفّ المؤخّر في نحر العدوّ ، فلما قضى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم السجود وقام الصفّ الذي يليه انحدر الصفّ المؤخر بالسجود وقاموا ، ثم تقدّم الصفّ المؤخر وتأخّر الصفّ المتقدّم ، ثم ركع النبي صلّى اللّه عليه وسلم وركعنا جميعا ، ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعا ، ثم انحدر بالسجود والصفّ الذي يليه الذي كان مؤخّرا في الركعة الأولى ، وقام الصف المؤخّر في نحور العدوّ فلما قضى النبي صلّى اللّه عليه وسلم السجود والصفّ الذي يليه ، انحدر الصفّ المؤخّر بالسجود فسجدوا ، ثم سلم النبي صلّى اللّه عليه وسلم وسلمنا جميعا » هذا لفظ مسلم في صحيحه « 1 » وأخرج نحوه النسائي « 2 » والبيهقي « 3 » من رواية ابن عباس ورواه أبو داود « 4 » والنسائي « 5 » وابن حبان « 6 » والحاكم « 7 » من رواية أبي عياش الزرقي واسمه زيد بن الصامت وهو صحابي .
وقول ابن حجر في التقريب في الكنى : إنه تابعي الظاهر أنه سهو منه رحمه اللّه ، وإنما قلنا : إن هذه الكيفية من الكيفيات التي اختارها الشافعي مع أنها مخالفة للصورة التي صحت عنه في صلاة عسفان ؛ لأنه أوصى على العمل بالحديث إذا صح ، وأنه مذهبه ، والصورة التي صحت عن الشافعي - رحمه اللّه - في مختصر المزني والأم أنه قال صلى بهم الإمام وركع وسجد بهم جميعا إلا صفا يليه أو بعض صف ينتظرون العدو ، فإذا قاموا بعد السجدتين سجد الصف الذي حرسهم ، فإذا ركع ركع بهم جميعا وإذا سجد سجد معه الذين حرسوا أولا إلا صفا أو بعض صف يحرسه منهم ، فإذا سجدوا سجدتين وجلسوا سجد الذين حرسوا ثم يتشهدون ثم سلم بهم جميعا معا ، وهذا نحو صلاة النبي صلّى اللّه عليه وسلم بعسفان ، قال : ولو تأخر الصف الذي حرس إلى الصف الثاني وتقدم الثاني فحرس فلا بأس انتهى
هامش
( 1 ) كتاب صلاة المسافرين ، حديث 307 .
( 2 ) كتاب صلاة الخوف .
( 3 ) كتاب صلاة الخوف 3 / 258 ، 259 .
( 4 ) كتاب الصلاة حديث 1236 .
( 5 ) كتاب صلاة الخوف .
( 6 ) كتاب الصلاة ، حديث 2864 و 2865 .
( 7 ) المستدرك ، كتاب صلاة الخوف 1 / 337 ، 338 .