آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ
[ البقرة : 121 ] .
وذكر في موضع آخر أنهم يؤمنون باللّه وما أنزل إلينا وما أنزل إليهم وأنهم خاشعون للّه لا يشترون بآياته ثمنا قليلا . وهو قوله :
وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خاشِعِينَ لِلَّهِ لا يَشْتَرُونَ بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا
[ آل عمران : 199 ] . وذكر في موضع آخر أنهم أنهم يفرحون بإنزال القرآن وهو قوله تعالى :
وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَفْرَحُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ
[ الرعد : 36 ] ، وذكر في موضع آخر أنهم يعلمون أن إنزال القرآن من اللّه حق ، وهو قوله :
وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ
[ الأنعام : 114 ] الآية ، وذكر في موضع آخر أنهم إذا تلي عليهم القرآن خروا لأذقانهم سجدا وسبحوا ربهم وبكوا ، وهو قوله :
إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً ( 107 ) وَيَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا ( 108 ) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً
( 109 ) [ الإسراء : 107 - 109 ] .
وقال في بكائهم عند سماعه أيضا :
* وَإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ
[ المائدة : 83 ] وذكر في موضع أخر أن هذه الطائفة من أهل الكتاب ، تؤتى أجرها مرتين وهو قوله :
* وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 51 ) الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ ( 52 ) وَإِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ قالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ ( 53 ) أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا
[ القصص : 51 - 54 ] .
قوله تعالى :
وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ
[ 119 ] الآية .
يعني : وتؤمنون بالكتب كلها كما يدل له قوله تعالى :
وَقُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتابٍ
[ الشورى : 15 ] وقوله :
كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ
[ البقرة : 285 ] الآية .
قوله تعالى :
وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ
[ 133 ] .
يعني عرضها كعرض السماوات والأرض كما بينه قوله تعالى في سورة الحديد :
سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ
[ الحديد : 21 ] وآية آل عمران هذه تبين أن المراد بالسماء في آية الحديد جنسها الصادق بجميع السماوات كما هو ظاهر ، والعلم عند اللّه تعالى .
قوله تعالى :
إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ
[ 140 ] .
المراد بالقرح الذي مس المسلمين هو ما أصابهم يوم أحد من القتل والجراح ، كما أشار له تعالى في هذه السورة الكريمة في مواضع متعددة كقوله :
وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ
( 143 ) [ آل عمران : 143 ] وقوله :
وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ