لَكُمْ عَدُوٌّ
[ الكهف : 50 ] الآية وقوله :
إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ
[ الأعراف : 30 ] الآية . والتحقيق أن كل ما عبد من دون اللّه فهو طاغوت والحظ الأكبر من ذلك للشيطان كما قال تعالى :
أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ
[ يس : 60 ] الآية وقال :
إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثاً وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطاناً مَرِيداً
( 117 ) [ النساء : 117 ] وقال عن خليلة إبراهيم :
يا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطانَ
[ مريم : 44 ] الآية وقال :
وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ
( 121 ) [ الأنعام : 121 ] إلى غير ذلك من الآيات .
قوله تعالى :
كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النَّاسِ
[ 264 ] .
بين أن المراد بالذي الذين بقوله :
يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ
[ البقرة :
264 ] قوله تعالى :
لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
[ البقرة : 273 ] الآية لم يبين هنا سبب فقرهم ؛ ولكنه بين في سورة الحشر أن سبب فقرهم هو إخراج الكفار لهم من ديارهم وأموالهم بقوله :
لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ
[ الحشر : 8 ] الآية .
قوله تعالى :
فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ
[ 275 ] الآية .
معنى هذه الآية الكريمة أن من جاءه موعظة من ربه يزجره بها عن أكل الربا فانتهى أي : ترك المعاملة بالربا ؛ خوفا من اللّه تعالى وامتثالا لأمره
فَلَهُ ما سَلَفَ
[ البقرة : 275 ] أي : ما مضى قبل نزول التحريم من أموال الربا ويؤخذ من هذه الآية الكريمة أن اللّه لا يؤاخذ الإنسان بفعل أمر إلا بعد أن يحرمه عليه ، وقد أوضح هذا المعنى في آيات كثيرة فقد قال في الذين كانوا يشربون الخمر ، ويأكلون مال الميسر قبل نزول التحريم :
لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا
[ المائدة : 93 ] الآية .
وقال في الذين كانوا يتزوجون أزواج آبائهم قبل التحريم :
وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ
[ النساء : 22 ] أي : لكن ما سلف قبل التحريم فلا جناح عليكم فيه ونظيره قوله تعالى :
وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ
[ النساء : 23 ] .
وقال في الصيد قبل التحريم :
عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ
[ المائدة : 95 ] الآية .
وقال في الصلاة إلى بيت المقدس قبل نسخ استقباله :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ
[ البقرة : 143 ] أي : صلاتكم إلى بيت المقدس قبل النسخ .
ومن أصرح الأدلة في هذا المعنى أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم والمسلمين لما استغفروا لقربائهم