لغيره ، وما هو حق لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فلا يتجاوز به .
وقد يجر الحديث عن السلام على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وفضله وفضيلته إلى موضوع شد الرحال إلى المسجد ، وإلى السلام على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
شد الرحال إلى المسجد النبوي للسلام على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم
ومما اختص به المسجد النبوي ، بل ومن أهم خصائصه بعد الصلاة ، السلام على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من داخل هذا المسجد قديما وحديثا .
كما جاء في الصحيح « ما من أحد يسلم علي إلا رد اللّه علي روحي فأرد عليه السلام » « 1 » ومجمعون أن ذلك يحصل لمن سلم عليه صلى اللّه عليه وسلم من قريب ، وما كان هذا السلام يوما من الأيام إلا من المسجد النبوي سواء قبل أو بعد إدخال الحجرة في المسجد .
ومعلوم أن أول آداب الزيارة والسلام عليه صلى اللّه عليه وسلم ، البدء بصلاة ركعتين تحية المسجد وبعد السلام ينصرف عن المواجهة ويدعو ما شاء وهو في أي مكان من المسجد .
وهنا مسألة طالما أثير النزاع فيها : وهي شد الرحال للسلام على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
وهي إن كان محلها مبحث الزيارة وأحكامها وآدابها ، إلا أننا نسوق موجزا عنها بمناسبة حديث شد الرحال ، ونسأل اللّه تعالى الهداية والتوفيق .
من المعلوم أن أصل هذه المسألة هو حديث : « لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد » « 2 » المتقدم ذكره لاختلافهم في تقدير المستثنى منه . والمراد بشد الرحال إليه في تلك المساجد ، أهو خصوص الصلاة أم للصلاة وغيرها .
ولنتصور حقيقة هذه المسألة ينبغي أن نعلم أولا أن البحث في هذه المسألة له ثلاث حالات :
الأولى : شد الرحال إلى المسجد النبوي للزيارة . وهذا مجمع عليه .
هامش
( 1 ) سبق تخريجه .
( 2 ) سبق تخريجه .