وكما قال صلى اللّه عليه وسلم : « ما نقصت صدقة من مال » « 1 » .
زكاة الفطر
إن أهم مباحث زكاة الفطر هي الآتي :
أولا : حكمها صدر تشريعها .
ثانيا : على من تكون .
ثالثا : مم تكون .
رابعا : كم تكون .
خامسا : متى تكون .
سادسا : هل تجزىء فيها القيمة أم لا ؟
وكذلك القيمة في غيرها من الزكوات .
أما حكمها فهي فرض عين عند أحمد والشافعي ، وعند أبي حنيفة هي واجب على اصطلاحه ، أي ما وجب بالسنة .
وعند المالكية واجبة ، وقيل : سنة .
قال في مختصر خليل بن إسحاق : يجب بالسنة صاع . إلخ .
والسبب في اختلافهم هذا هل هي داخلة في عموم
وَآتُوا الزَّكاةَ
[ البقرة : 43 ] أي شرعت بأصل مشروعية الزكاة في الكتاب والسنة أم أنها شرعت بنص مستقل عنها .
فمن قال بفرضيتها قال : إنها داخلة في عموم إيجاب الزكاة ، ومن قال بوجوبها ، فهذا اصطلاح للأحناف . ولا يختلف الأمر في نتيجة التكليف إلا أن عندهم لا يكفر بجحودها .
وقال المالكية : يجب بالسنة صاع من بر إلخ . أي أن وجوبها بالسنة لا بالكتاب .
وعندهم : لا يقاتل أهل بلد على منعها ، ويقتل من جحد مشروعيتها ، وهذا هو الفرق بينهم وبين الأحناف .
هامش
( 1 ) أخرجه عن أبي هريرة مسلم في البر والصلة والآداب حديث 69 .