كيفية أداء الأذان
يؤدي الأذان بترسل وتمهل ، لأنه إعلان للبعيد ، والإقامة حدرا لأنها للحاضر القريب ، أما النطق بالأذان فيكون جزما غير معرب .
قال في المغني : ذكر أبو عبد اللّه بن بطة ، أنه حال ترسله ودرجه أي في الأذان والإقامة . لا يصل الكلام بعضه ببعض ، بل جزما . وحكاه عن ابن الأنباري عن أهل اللغة ، وقال : وروي عن إبراهيم النخعي قال : شيئان مجزومان كانوا لا يعربونهما الأذان والإقامة ، قال : وهذا إشارة إلى إجماعهم .
حكم الأذان والإقامة
قال ابن رشد : واختلف العلماء في حكم الأذان هل هو واجب أو سنة مؤكدة ؟
وإن كان واجبا فهل هو من فروض الأعيان أو من فروض الكفاية ؟ اه .
فتراه يدور حكمه بين فرض العين والسنة المؤكدة ، والسبب في هذا الاختلاف ، اختلافهم في وجهة النظر في الغرض من الأذان هل هو من حق الوقت للإعلام بدخوله أو من حق الصلاة ، كذكر من أذكارها أو هو شعار للمسلمين يميزهم عن غيرهم ؟
وسنجمل أقوال الأئمة رحمهم اللّه مع الإشارة إلى مأخذ كل منهم ثم بيان الراجح إن شاء اللّه .
أولا : اتفق الشافعي وأبو حنيفة على أنه سنة على ما رجحه النووي عن الشافعي في المجموع أنه سنة في حق الجميع المنفرد والجماعة في الحضر وفي السفر ، أي أنه لا تتعلق به صحة الصلاة .
وحكي عنه أنه فرض كفاية أي للجماعة أو للجمعة خاصة ، والدليل لهم في ذلك حديث المسئ صلاته « 1 » ، لأن النّبي صلى اللّه عليه وسلم علمه معها الوضوء واستقبال القبلة ، ولم يعلمه أمر الأذان ولا الإقامة .
هامش
( 1 ) أخرجه عن أبي هريرة : البخاري في الأذان والجماعة حديث 757 و 793 ، والاستئذان حديث 6251 ، والأيمان والنذور حديث 6667 ، ومسلم في الصلاة حديث 45 و 46 .