أما ألفاظه : فعند مسلم بتثنية التكبير في أوله : والباقي كحديث عبد اللّه بن زيد مع زيادة ذكر الترجيع . وقد ساقه مسلم في ثلاثة مواضع وبلفظ التكبير مرتين فقط .
الموضع الأول : عن أبي محذورة نفسه ، أن النّبي صلى اللّه عليه وسلم علمه الأذان : اللّه أكبر اللّه أكبر . أشهد أن لا إله إلا اللّه ، أشهد أن لا إله إلا اللّه . أشهد أن محمدا رسول اللّه ، أشهد أن محمدا رسول اللّه . حي على الصلاة ، حي على الصلاة . حي على الفلاح ، حي على الفلاح ، اللّه أكبر اللّه أكبر ، لا إله إلا اللّه « 1 » .
والموضع الثاني : في قصة الإغارة أنه « كان صلى اللّه عليه وسلم يغير إذا طلع الفجر ، وكان يستمع الأذان فإذا سمع أذانا أمسك وإلا أغار . فسمع رجلا يقول : اللّه أكبر اللّه أكبر .
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : على الفطرة . ثم قال : أشهد أن لا إله إلا اللّه . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : خرجت من النار » . الحديث « 2 » .
والموضع الثالث : عن عمر رضي اللّه عنه ، أن النّبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « إذا قال المؤذن :
اللّه أكبر اللّه أكبر فقال أحدكم : اللّه أكبر اللّه أكبر ، ثم قال : أشهد أن لا إله إلا اللّه ، قال : أشهد أن لا إله إلا اللّه » الحديث « 3 » ، فهذه كلها ألفاظ مسلم لأذان أبي محذورة ، ولم يذكر مسلم عن الإقامة إلا حديث أنس ، أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة « 4 » ، وعند غير مسلم جاء حديث أبي محذورة بتربيع التكبير في أوله ، كحديث عبد اللّه بن زيد ، وبالترجيع والتثويب في الفجر ، وفيها أن الترجيع يكون أولا بصوت منخفض . ثم يرجع ويمد بهما أي بالشهادتين صوته ، وذلك عند أحمد « 5 » وأبي داود « 6 » والترمذي « 7 » والنسائي « 8 » ، أما الإقامة فجاءت عن أبي محذورة روايتان : الأولى قال :
وعلمني النّبي صلى اللّه عليه وسلم الإقامة مرتين مرتين : اللّه أكبر اللّه أكبر ، أشهد أن لا إله إلا اللّه ، أشهد أن لا إله إلا اللّه ، أشهد أن محمدا رسول اللّه أشهد أن محمدا رسول اللّه ، حي على الصلاة حي على الصلاة ، حي على الفلاح حي على الفلاح ، قد قامت الصلاة قد
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم في الصلاة حديث 6 .
( 2 ) أخرجه مسلم في الصلاة حديث 9 .
( 3 ) أخرجه مسلم في الصلاة حديث 12 .
( 4 ) سبق تخريجه .
( 5 ) المسند 3 / 408 ، 409 .
( 6 ) كتاب الصلاة حديث 500 .
( 7 ) كتاب الصلاة حديث 191 .
( 8 ) كتاب الأذان ، باب خفض الصوت في الترجيح في الأذان .