وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة :
فَلا يَسْتَعْجِلُونِ
( 59 ) قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الرعد في الكلام على قوله تعالى :
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ
[ الرعد : 6 ] . وفي سورة مريم في الكلام على قوله :
فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا
( 84 ) [ مريم : 84 ] وغير ذلك من المواضع .
قوله تعالى :
فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ( 60 )
[ 60 ] .
ما تضمنته هذه الآية الكريمة من تهديد الكفار بالويل من يوم القيامة لما ينالهم فيه من عذاب النار ، جاء موضحا في آيات كثيرة كقوله تعالى في ص
فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ
( 27 ) [ ص : 27 ] . وقوله في إبراهيم
وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ
( 2 ) [ إبراهيم : 2 ] .
وقوله في المرسلات :
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
( 15 ) [ المرسلات : 15 - 19 - 24 - 28 - 34 - 37 - 40 - 45 - 47 - 49 ] ، والآيات بمثل ذلك كثيرة معلومة .
وقد قدمنا أن كلمة
وَيْلٌ
قال فيها بعض أهل العلم : إنها مصدر لا فعل له من لفظه ، ومعناه الهلاك الشديد ، وقيل : هو واد في جهنم تستعيذ من حره ، والذي سوغ الابتداء بهذه النكرة أن فيها معنى الدعاء .