للانتفاع بمائها كحفر نهر أو نحو ذلك ، فإنه يجوز بيعه . والمجموعة
الثانية ناظرة إلى جواز بيع حصته من القناة يعني - ما خلقه من
الفرصة والشروط للانتفاع بمائها - باعتبار انها نتيجة عمله ، وقد
تقدم ان كل عامل في المصادر الطبيعية يملك نتيجة عمله .
إلى هنا قد استطعنا ان نخرج بهذه النتيجة : وهي ان ما تقدم
من الطريقين للجمع بينهما انما هو يقوم على أساس افتراض التنافي
والتعارض بينهما . واما على ما ذكرناه من أنه لا تنافي ولا تعارض
بينهما على أساس عدم ورودهما في مورد واحد نفيا واثباتا فلا
موضوع للطريقين المزبورين .
نتيجة هذا البحث عدة خطوط
الأول : قد ظهر مما تقدم ان المراد من وجوب إعارة الماء الزائد
والمستغنى عنه هو الارشاد إلى انهاء أمد حق العامل فيه بذلك ، وعليه
فلا بد له من رفع اليد عنه ، ووضعه تحت يد الآخر مجانا فيما إذا
كان بحاجة إليه كما هو الفرض .
الثاني : ان ما تقدم - من الطريقين للجمع بين المجموعتين من
الروايات اللتين قد دلت إحداهما على جواز بيع الماء الزائد والأخرى
على عدم جوازه ووجوب اعارته مجانا - فقد عرفنا ما فيه من
الاشكال بشكل موسع .
الثالث : قد مر بنا انه لا تعارض ولا تنافي بين هاتين
المجموعتين ، فان المجموعة الدالة على عدم جواز بيع الماء الزائد
ووجوب اعارته انما يكون موردها نفس الماء ، ولذا قلنا : إنها في مقام