تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
بين جلّ وعلا أنه نصر موسى وهارون وقومهما على فرعون ، وجنوده ، فكانوا هم الغالبين : أي فرعون وجنوده هم المغلوبون ، وذلك بأن اللّه أهلكهم جميعا بالغرق ، وأنجى موسى وهارون وقومهما من ذلك الهلاك ، وفي ذلك نصر عظيم لهم عليهم وقد بيّن جل وعلا ذلك في غير هذا الموضع كقوله تعالى :
قالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا أَنْتُما وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغالِبُونَ
( 35 ) [ القصص : 35 ] إلى غير ذلك من الآيات . قوله تعالى :
وَآتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ ( 117 )
[ 117 ] الكتاب هو التوراة كما ذكره في آيات كثيرة كقوله تعالى :
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ
( 23 ) [ السجدة : 23 ] وقوله تعالى :
ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ
[ الأنعام : 154 ] وقوله تعالى :
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ
( 49 ) [ المؤمنون : 49 ] وقوله تعالى :
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ
( 48 ) [ الأنبياء : 48 ] إلى غير ذلك من الآيات . وقد قدمنا بعض الكلام على ذلك في سورة البقرة في الكلام على قوله تعالى :
وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ
[ البقرة : 53 ] الآية . قوله تعالى :
وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ ( 137 ) وَبِاللَّيْلِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 138 )
[ 137 - 138 ] قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الحجر في الكلام على قوله تعالى :
وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ
( 76 ) [ الحجر : 76 ] وفي سورة المائدة في الكلام على قوله تعالى :
مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً
[ المائدة : 32 ] وغير ذلك من المواضع . قوله تعالى :
فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ ( 143 ) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 144 )
[ 143 - 144 ] تسبيح يونس هذا ، عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام المذكور في الصافات ، جاء موضحا في الأنبياء في قوله تعالى :
وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ( 87 ) فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ
( 88 ) [ الأنبياء : 87 - 88 ] . وقد قدمنا تفسير هذه الأية وإيضاحها في سورة الأنبياء . قوله تعالى :
فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ ( 148 )
[ 148 ] .