تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
بسم الله الرحمن الرحيم

سورة يس

قوله تعالى :
يس ( 1 )
[ 1 ] . التحقيق أنه من جملة الحروف المقطّعة في أوائل السور ، والياء المذكورة فيه ذكرت في فاتحة سورة مريم في قوله تعالى :
كهيعص .
( 1 ) والسين المذكورة فيه ذكرت في أول الشعراء والقصص . في قوله :
طسم
( 1 ) وفي أول النمل في قوله :
طس
وفي أول الشورى في قوله تعالى :
حم
( 1 )
[ عسق
: 1 ] . وقد قدمنا الكلام مستوفى على الحروف المقطعة في أوائل السور في أول سورة هود . قوله تعالى :
وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ( 2 ) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 3 )
[ 2 - 3 ] . قد بيّنا أنّ موجب التوكيد لكونه من المرسلين ، هو إنكار الكفار لذلك في قوله تعالى :
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا
[ الرعد : 43 ] في سورة البقرة في الكلام على قوله تعالى :
تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
( 252 ) [ البقرة : 252 ] . قوله تعالى :
لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ ( 6 )
[ 6 ] . لفظة ( ما ) في قوله تعالى :
ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ
قيل نافية وهو الصحيح ، وقيل موصولة ، وعليه فهو المفعول الثاني لتنذر . وقيل مصدرية . وقد قدمنا دلالة الآيات على أنها نافية وأنّ مما يدلّ على ذلك ترتيبه بالفاء عليه قوله بعده :
فَهُمْ غافِلُونَ ،
( 6 ) لأن كونهم غافلين يناسب عدم الإنذار ، لا الإنذار ، وهذا هو الظاهر مع آيات أخر ، دالّة على ذلك كما أوضحنا ذلك كلّه في سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى :
وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا
( 15 ) [ الإسراء : 15 ] . قوله تعالى :
لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 7 )
[ 7 ] . الظاهر أن القول في قوله :
لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ
، وفي قوله تعالى :
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — صفحة 421 | الشنقيطي