وكان لو اشترى التراب لربح فيه ، رواه الإمام أحمد « 1 » والبخاري « 2 » وأبو داود « 3 » والترمذي « 4 » وابن ماجة « 5 » والدارقطني « 6 » وفيه التوكيل على الشراء .
ومنها حديث جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهما قال : أردت الخروج إلى خيبر ، فأتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقلت : إني أردت الخروج إلى خيبر ؟ فقال : « إذا أتيت وكيلي فخذ منه خمسة عشر وسقا ، فإن ابتغى منك آية فضع يدك على ترقوته » أخرجه أبو داود « 7 » والدارقطني « 8 » .
وفيه التصريح منه صلّى اللّه عليه وسلّم بأن له وكيلا .
ومنها قوله صلّى اللّه عليه وسلّم في الحديث الصحيح : « واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها » « 9 » وهو صريح في التوكيل في إقامة الحدود .
ومنها حديث علي رضي اللّه عنه قال : « أمرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن أقوم على بدنة وأن أتصدق بلحومها وجلودها وأجلتها ، وألا أعطي الجازر منها شيئا - وقال : نحن نعطيه من عندنا » متفق عليه « 10 » . وفيه التوكيل على القيام على البدن والتصدق بلحومها وجلودها وأجلتها . وعدم إعطاء الجازر شيئا منها .
ومنها حديث عقبة بن عامر رضي اللّه عنه - أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أعطاه غنما يقسمها على أصحابه فبقي عتود ، فذكره للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال « ضح أنت به » « 11 » متفق عليه أيضا . وفيه الوكالة في تقسيم الضحايا ، والأحاديث بمثل ذلك كثيرة . وقد أخرج الشيخان في صحيحهما طرفا كافيا منها ذكرنا بعضه هنا .
وقد قال ابن حجر في فتح الباري في كتاب
هامش
( 1 ) المسند 4 / 376 .
( 2 ) كتاب المناقب حديث 3642 .
( 3 ) كتاب البيوع والإجارات حديث 3384 .
( 4 ) كتاب البيوع حديث 1258 .
( 5 ) كتاب الصدقات حديث 2402 .
( 6 ) كتاب البيوع حديث ( 29 و 30 ) 3 / 10 .
( 7 ) كتاب الأقضية حديث 3632 .
( 8 ) كتاب المكاتب ، حديث ( 1 ) 4 / 154 .
( 9 ) أخرجه عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني : البخاري في الأحكام حديث 7193 و 7194 ، ومسلم في الحدود حديث 25 و 26 .
( 10 ) أخرجه عن علي بن أبي طالب : البخاري في الحج حديث 1716 و 1717 ، ومسلم في الحج حديث 348 و 349 .
( 11 ) أخرجه عن عقبة بن عامر : البخاري في الأضاحي حديث 5555 ، والوكالة حديث 2300 ، والشركة حديث 2500 ، ومسلم في الأضاحي حديث 15 .