الَّذِينَ كَفَرُوا
[ الأنبياء : 97 ] الآية . ومعنى شخوص الأبصار أنها تبقى منفتحة لا تغمض من الهول وشدة الخوف .
قوله تعالى :
مُهْطِعِينَ
[ 43 ] الآية .
الإهطاع في اللغة : الإسراع ، وقد بين تعالى في مواضع أخر أنهم يوم القيامة يأتون مهطعين أي مسرعين إذا دعوا للحساب كقوله تعالى :
يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ ( 7 ) مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ
[ القمر : 7 - 8 ] الآية . وقوله :
يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ
( 43 ) [ المعارج : 43 ] وقوله :
يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ ( 44 )
[ ق : 44 ] إلى غير ذلك من الآيات .
ومن إطلاق الإهطاع في اللغة بمعنى الإسراع قول الشاعر :
بدجلة دارهم ولقد أراهم * بدجلة مهطعين إلى السماع
أي مسرعين إليه .
قوله تعالى :
وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ ( 49 )
[ 49 ] .
بين تعالى في هذه الآية الكريمة أن المجرمين وهم الكفار يوم القيامة يقرنون في الأصفاد وبين تعالى هذا المعنى في مواضع أخر كقوله :
وَإِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً
( 13 ) [ الفرقان : 13 ] ونحو ذلك من الآيات .
والأصفاد : هي الأغلال والقيود ، واحدها : صفد بالسكون وصفد بالتحريك . ومنه قول عمرو بن كلثوم :
فآبوا بالنهاب وبالسبايا * وأبنا بالملوك مصفدينا
وقوله تعالى :
وَالشَّياطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ ( 37 ) وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ
( 38 ) [ ص :
37 - 38 ] .
قوله تعالى : [ 50 ] .
بين في هذه الآية الكريمة أن النار يوم القيامة تغشى وجوه الكفار فتحرقها ، وأوضح ذلك في مواضع أخر كقوله :
تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيها كالِحُونَ
( 104 ) [ المؤمنون : 104 ] وقوله :
لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلا عَنْ ظُهُورِهِمْ
[ الأنبياء :
39 ] الآية . إلى غير ذلك من الآيات .
قوله تعالى :
هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ
[ 52 ] الآية .
بين في هذه الآية الكريمة أن هذا القرآن بلاغ لجميع الناس وأوضح هذا المعنى في