عن بعض الصحابة رضي اللّه عنهم .
قال العلامة الشوكاني رحمه اللّه في ( نيل الأوطار ) : « 1 » وأما الصلاة إلى جدار مرحاض فلحديث ابن عباس في سبعة من الصحابة بلفظ « نهى عن الصلاة في المسجد تجاهه حش » أخرجه ابن عدي . قال العراقي ولم يصح إسناده .
ورو ابن أبي شيبة في المصنف عن عبد اللّه بن عمرو قال : لا يصلى إلى الحش .
وعن علي قال : لا يصلى تجاه حش .
وعن إبراهيم : كانوا يكرهون ثلاثة أشياء . . فذكر منها الحش « 2 » .
وفي كراهة استقباله خلاف بين العلماء اه كلام الشوكاني .
والمراد بالحش - بضم الحاء وفتحها - بيت الخلاء .
وأما الصلاة في الكنيسة والبيعة - والمراد بهما متعبدات اليهود والنصار - فقد كرهها جماعة من أهل العلم .
قال النووي ( في شرح المذهب ) « 3 » : حكاه ابن المنذر عن عمر بن الخطاب ، وابن عباس ، ومالك رضي اللّه عنهم .
قال الشوكاني « 4 » : وقد رويت الكراهة أيضا عن الحسن .
قال مقيده عفا اللّه عنه : الظاهر أن ما روي من ذلك عن عمر وابن عباس ليس على إطلاقه ، وإنما هو في الكنائس والبيع التي فيها الصور خاصة . ومما يدل على ذلك ما ذكره البخاري رحمه اللّه في صحيحه قال : ( باب الصلاة في البيعة ) وقال عمر رضي اللّه عنه : « إنا لا ندخل كنائسكم من أجل التماثيل التي فيها الصور » . وكان ابن عباس يصلي في البيعة إلا بيعة فيها تماثيل « 5 » .
وقال ابن حجر في ( الفتح ) : إن الأثر الذي علقه البخاري عن عمر وصله عبد الرزاق من طريق أسلم مولى عمر . والأثر الذي علق عن ابن عباس وصله البغوي في الجعديات اه .
ومعلوم أن البخاري لا يعلق بصيغة الجزم إلا ما هو ثابت عنده .
هامش
( 1 ) نيل الأوطار ، كتاب اللباس 2 / 119 .
( 2 ) المصنف ، كتاب الصلاة 2 / 379 ، 380 .
( 3 ) شرح المهذب ، كتاب الصلاة 3 / 158 .
( 4 ) نيل الأوطار ، كتاب اللباس 2 / 139 .
( 5 ) أخرجه البخاري في الصلاة ، باب الصلاة في البيعة .