تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإتقان في علوم القرآن — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
تحتمل أن يراد بها فعلها وموضعها ، وقوله :
حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ
[ النساء : 43 ] يخدم الأول
إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ
[ النساء : 43 ] يخدم الثاني . قيل : ولم يقع في القرآن على طريقة السكاكي . قلت : وقد استخرجت بفكري آيات على طريقته ، منها قوله تعالى :
أَتى أَمْرُ اللَّهِ
[ النحل : 1 ] فأمر اللّه يراد به : قيام الساعة ، والعذاب ، بعثة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . وقد أريد بلفظه الأخير ، كما أخرج ابن مردويه من طريق الضحّاك ، عن ابن عباس ، في قوله تعالى :
أَتى أَمْرُ اللَّهِ
. قال : محمد ، وأعيد الضمير عليه في
تَسْتَعْجِلُوهُ
[ النحل : 1 ] مرادا به قيام الساعة والعذاب . ومنها - وهي أظهرها - قوله تعالى :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ( 12 )
[ المؤمنون : 12 ] فإنّ المراد به آدم ، ثم أعاد عليه الضمير مرادا به ولده فقال :
ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ ( 13 )
[ المؤمنون : 13 ] . ومنها : قوله تعالى :
لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ
[ المائدة : 101 ] ، ثم قال :
قَدْ سَأَلَها قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ
[ المائدة : 102 ] . أي : أشياء أخر ؛ لأنّ الأولين لم يسألوا عن الأشياء التي سأل عنها الصحابة ؛ فنهوا عن سؤالها .