ولأنه سبع ، فيدخل في عموم الخبر ، ولأنه مسخ أيضا فيكون من الخبائث المحرمة .
وقد قدمنا جزم ابن حبيب ، وابن عبد البر من المالكية : بأنه حرام ، وقال الباجي :
الأظهر عندي من مذهب مالك وأصحابه . أنه ليس بحرام .
ومن ذلك الفيل : فالظاهر فيه أنه من ذوات الناب من السباع ، وقد قدمنا أن التحقيق فيها التحريم لثبوته عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وهو مذهب الجمهور .
وممن صححه من المالكية : ابن عبد البر والقرطبي .
وقال بعض المالكية كراهته أخف من كراهة السبع ، وأباحه أشهب ، وعن مالك في المدونة كراهة الانتفاع بالعاج : وهو سن الفيل .
وقال ابن قدامة في [ المغني ] : والفيل محرم . قال أحمد : ليس هو من أطعمة المسلمين ، وقال الحسن : هو مسخ وكرهه أبو حنيفة ، والشافعي ، ورخص في أكله الشعبي ، ولنا نهى النبي صلى اللّه عليه وسلم عن أكل كل ذي ناب من السباع ، وهو من أعظمها نابا ، ولأنه مستخبث فيدخل في عموم الآية المحرمة للخبائث ا ه .
وقال النووي في شرح المهذب : الفيل حرام عندنا ، وعند أبي حنيفة والكوفيين ، والحسن ؛ وأباحه الشعبي ، وابن شهاب ، ومالك في رواية .
وحجة الأولين أنه ذو ناب ا ه .
ومن ذلك الهر ، والثعلب ، والدب : فهي عند مالك من ذوات الناب من السباع . وعنه رواية أخرى أنها مكروهة كراهة تنزيه ، ولا تحريم فيها قولا واحدا ؛ والهر الأهلي والوحشي عنده سواء .
وفرق بينهما غيره من الأئمة كالشافعي وأحمد وأبي حنيفة : فمنعوا الأهلي :
قال ابن قدامة في [ المغني ] : فأما الأهلي فمحرم في قول إمامنا ومالك وأبي حنيفة والشافعي :
وقد روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه نهى عن أكل الهر « 1 » ، وقال ابن قدامة في [ المغني ] أيضا :
واختلفت الرواية في الثعلب : فأكثر الروايات عن أحمد تحريمه . وهذا قول أبي هريرة ومالك وأبي حنيفة لأنه سبع ، فيدخل في عموم النهي ، ونقل عن أحمد إباحته ، واختاره الشريف أبو جعفر ، ورخص فيه عطاء وطاوس وقتادة والليث ، وسفيان بن عيينة والشافعي ، لأنه يفدى في الإحرام والحرم إلى أن قال : واختلف الرواية عن أحمد في سنور البر ،
هامش
( 1 ) أخرجه عن جابر بن عبد اللّه : الترمذي في البيوع حديث 1280 ، وابن ماجة في الصيد حديث 3250 .