تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أبي السعود ( ارشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
[ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 61 إلى 70 ] فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 61 ) وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ ( 62 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 63 ) مُدْهامَّتانِ ( 64 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 65 ) فِيهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ ( 66 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 67 ) فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ ( 68 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 69 ) فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ ( 70 )
شرح
61 ، 62( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ )وقوله تعالى( وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ )مبتدأ وخبر أي ومن دون 63 تينك الجنتين الموعودتين للخائفين المقربين جنتان أخريان لمن دونهن من أصحاب اليمين( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ )وقوله تعالى( مُدْهامَّتانِ )صفة لجنتان وسط بينهما الاعتراض لما ذكر من التنبيه على أن تكذيب كل من الموصوف والصفة حقيق بالإنكار والتوبيخ أي خضراوان تضربان إلى السواد من شدة الخضرة وفيه إشعار بأن الغالب على هاتين الجنتين النبات والرياحين المنبسطة على 65 ، 66 وجه الأرض وعلى الأولين الأشجار والفواكه( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ )( فِيهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ )67 أي فوارتان بالماء والنضخ أكثر من النضح بالحاء المهملة وهو الرش( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ )68( فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ )عطف الأخيران على الفاكهة عطف جبريل وميكال على الملائكة بيانا لفضلهما فإن ثمرة النخل فاكهة وغذاء والرمان فاكهة ودواء وعن هذا قال أبو حنيفة رحمه اللّه من 69 حلف لا يأكل فاكهة فأكل رمانا أو رطبا لم يحنث( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ )وقوله تعالى 70( فِيهِنَّ خَيْراتٌ )صفة أخرى لجنتان كالجملة التي قبلها والكلام في جميع الضمير كالذي مر فيما مر * وخيرات مخففة من خيرات لأن خيرا الذي بمعنى أخير لا يجمع وقد قرئ على الأصل( حِسانٌ )أي حسان الخلق والخلق .