تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أبي السعود ( ارشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
[ سورة ق ( 50 ) : الآيات 42 إلى 45 ] يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ ( 42 ) إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ ( 43 ) يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ ( 44 ) نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ ( 45 )
شرح
نداؤه إلى الكل على سواء وقيل من صخرة بيت المقدس وقيل من تحت أقدامهم وقيل من منابت شعورهم يسمع من كل شعرة ولعل ذلك في الإعادة مثل كن في البدء( يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ )بدل من يوم 42 ينادى الخ وهي النفخة الثانية( بِالْحَقِّ )متعلق بالصيحة والعامل في الظرف ما يدل عليه قوله تعالى( ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ )أي يوم يسمعون الصيحة ملتبسة بالحق الذي هو البعث يخرجون من القبور( إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ )في الدنيا من غير أن يشاركنا في ذلك أحد( وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ )للجزاء في الآخرة لا إلى * غيرنا لا استقلالا ولا اشتراكا( يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ )بحذف إحدى التاءين من تتشقق وقرئ 44 بتشديد الشين وتشقق على البناء للمفعول من التفعيل وتنشق( سِراعاً )مسرعين( ذلِكَ حَشْرٌ )بعث * وجمع وسوق( عَلَيْنا يَسِيرٌ )أي هين وتقديم الجار والمجرور لتخصيص اليسر به تعالى( نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ )من نفى البعث وتكذيب الآيات الناطقة به وغير ذلك مما لا خير فيه( وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ )* بمتسلط تقسرهم على الإيمان أو تفعل بهم ما تريد وإنما أنت مذكر( فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ )* وأما من عداهم فنحن نفعل بهم ما توحيه أقوالهم وتستدعيه أعمالهم من ألوان العقاب وفنون العذاب . عن النبي عليه الصلاة والسلام من قرأ سورة ق هون اللّه عليه ثأرات الموت وسكراته .