تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أبي السعود ( ارشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
79 - سورة النازعات ( مكية وهي ست وأربعون آية ) [ سورة النازعات ( 79 ) : الآيات 1 إلى 5 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً ( 1 ) وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً ( 2 ) وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً ( 3 ) فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً ( 4 ) فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً ( 5 )
شرح
ما قدمه من خير أو شر على أن ما موصولة منصوبة بينظر والعائد محذوف أو ينظر أي شئ قدمت يداه على أنها استفهامية منصوبة بقدمت وقيل المرء عبارة عن الكافر وما في قوله تعالى( وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً )ظاهر وضع موضع الضمير لزيادة الذم قيل معنى تمنيه ليتني كنت ترابا في الدنيا فلم أخلق ولم أكلف أو ليتني كنت ترابا في هذا اليوم فلم أبعث وقيل يحشر اللّه تعالى الحيوان فيقتص للجماء من القرناء ثم يرده ترابا فيود الكافر حاله وقيل الكافر إبليس يرى آدم وولده وثوابهم فيتمنى أن يكون الشئ الذي احتقره حين قال خلقتني من نار وخلقته من طين . عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من قرأ سورة عم يتساءلون سقاه اللّه تعالى برد الشراب يوم القيامة والحمد للّه وحده .

( سورة النازعات مكية وآياتها ست وأربعون )

( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ )( وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً )( وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً )( وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً )1 ، 2 ، 3( فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً )( فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً )إقسام من اللّه عزّ وجل بطوائف الملائكة الذين ينزعون 4 ، 5 الأرواح من الأجساد على الإطلاق كما قاله ابن عباس رضى اللّه عنهما ومجاهد أو أرواح الكفرة كما قاله على رضى اللّه عنه وابن مسعود وسعيد بن جبير ومسروق وينشطونها أي يخرجونها من الأجساد من نشط الدلو من البئر إذا أخرجها ويسبحون في إخراجها سبح الغواص الذي يخرج من البحر ما يخرج فيسبقون بأرواح الكفرة إلى النار وبأرواح المؤمنين إلى الجنة فيدبرون أمر عقابها وثوابها بأن يهيئوها لإدراك ما أعد لها من الآلام واللذات والعطف مع اتحاد الكل بتنزيلى التغاير الذاتي كما في قوله
تفسير أبي السعود ( ارشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم ) — صفحة 95 | أبي السعود محمد بن محمد العمادي