[ سورة القيامة ( 75 ) : الآيات 4 إلى 10 ]
بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ ( 4 ) بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ ( 5 ) يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ ( 6 ) فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ ( 7 ) وَخَسَفَ الْقَمَرُ ( 8 )
وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ( 9 ) يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ ( 10 )
شرح
ورفاتا مختلطا بالتراب وبعد ما سفتها الرياح وطيرتها في أقطار الأرض وألقتها في البحار وقيل إن عدى بن أبي ربيعة ختن الأخنس بن شريق وهما اللذان كان النبي عليه الصلاة والسلام يقول فيهما اللهم اكفنى جارى السوء قال لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يا محمد حدثني عن يوم القيامة متى يكون وكيف أمره فأخبره رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال لو عاينت ذلك اليوم لم أصدقك أو يجمع اللّه هذه العظام( بَلى )أي نجمعها حال كوننا( قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ )أي نجمع سلامياته ونضم بعضها إلى بعض 4 كما كانت مع صغرها ولطافتها فكيف بكبار العظام أو على أن نسوى أصابعه التي هي أطرافه وآخر ما يتم به خلقه وقرئ قادرون( بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ )عطف على أيحسب إما على أنه استفهام 5 مثله أضرب عن التوبيخ بذلك إلى التوبيخ بهذا أو على أنه إيجاب انتقل إليه عن الاستفهام أي بل يريد ليدوم على فجوره فيما بين يديه من الأوقات وما يستقبله من الزمان لا يرعوى عنه( يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ )6 أي متى يكون استبعادا أو استهزاء( فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ )أي تحير فزعا من برق الرجل إذا نظر إلى البرق 7 فدهش بصره وقرئ بفتح الراء وهي لغة أو من البريق بمعنى لمع من شدة شخوصه وقرئ بلق أي انفتح وانفرج( وَخَسَفَ الْقَمَرُ )أي ذهب ضوؤه وقرئ على البناء للمفعول( وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ )8 ، 9 بان يطلعهما اللّه تعالى من المغرب وقيل جمعا في ذهاب الضوء وقيل يجمعان أسودين مكورين كأنهما ثوران عقيران في النار وتذكير الفعل لتقدمه وتغليب المعطوف( يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ )أي يوم 10 إذ تقع هذه الأمور( أَيْنَ الْمَفَرُّ )أي الفرار يأسا منه وقرئ بالكسر أي موضع الفرار وقد جوز * أن يكون هو أيضا مصدرا كالمرجع .