فاحفظوه وعوه ، وحدثوا به من بعدكم ، ان الله عز وجل اصطفى من خلقه
خلقا ، ثم تلا ان الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس خلقا يدخلهم
الجنة ، واني اصطفي منكم من أحب أن اصطفيه ، ومؤاخ بينكم كما آخى الله
عز وجل بين ملائكته ( وساق الحديث إلى أن قال ) ثم تنحى عمر ، ثم آخى
بينه وبين أبي بكر ( وساق الحديث إلى أن قال ) ثم تنحى عبد الرحمن ، ثم
آخى بينه وبين عثمان ، ثم دعى طلحة والزبير . . . ثم آخى بينهما ، ثم دعى
عمار بن ياسر ( 1 ) وسعدا ، وقال : يا عمار تقتلك الفئة الباغية ثم آخى بينه
وبين سعد ، ثم دعى عويمر بن زيد أبا الدرداء وسلمان الفارسي ( وساق
الحديث إلى أن قال ) ثم آخى بينه وبين سلمان ( وساق الحديث إلى أن
قال ) فقال علي : لقد ذهبت روحي وانقطع ظهري حيث رأيتك فعلت
بأصحابك ما فعلت غيري ، فإن كان هذا من سخط علي فلك العتبى
والكرامة .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : والذي بعثني بالحق ما اخرتك الا لنفسي وأنت
مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي ، وأنت أخي ووارثي .
قال : وما ارث منك يا نبي الله ؟
هامش
( 1 ) قال التباني في ترجمته : اخرج الترمذي والحاكم ان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : ان الجنة لتشتاق
إلى ثلاثة علي وعمار وسلمان . وقال ( صلى الله عليه وسلم ) : من عادى عمارا عاداه الله ، ومن أبغض
عمارا أبغضه الله ، وقال ( صلى الله عليه وسلم ) : ان عمارا تقتله الفئة الباغية . وقال عمر : انه من النجباء من
أصحاب محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ( تحذير العبقري من محاضرات الخضري ) ج 1 ص 256 .