وقال : سأعطي الراية اليوم فارسا * كميا شجاعا في الحروب محاميا
يحب الهي والاله يحبه * به يفتح الله الحصون الأوابيا
فخص بها دون البرية كلها * عليا وسماه الوصي المواخيا ( 1 )
وقال أيضا :
جزى الله عنا والجزاء بكفه * أبا حسن عنا ومن كأبي حسن ؟
سبقت قريشا بالذي أنت أهله * فصدرك مشروح وقلبك ممتحن
إلى أن يقول :
حفظت رسول الله فينا وعهده * إليك ومن أولى به منك من ؟ ومن ؟
الست ( أخاه ) في الهدى ووصيه * واعلم منهم بالكتاب وبالسنن ( 2 )
حبيب بن أوس ( أبو تمام الطائي ) ( 3 ) يقول من قصيدة له :
فعلتم بأبناء النبي ورهطه * أفاعيل أدناها الخيانة والغدر
ومن قبله أخلفتم لوصيه * بداهية دهياء ليس لها قدر
فجئتم بها بكرا عوانا ولم يكن * لها قبلها مثل عوان ولا بكر
هامش
( 1 ) كفاية الطالب ص 104 طبع طهران عام 1404 الطبعة الثالثة ، مطبعة فارابي .
( 2 ) شرح نهج البلاغة ج 2 ص 14 ط مصر عام 1329 مطبعة دار الكتب العربية الكبرى .
( 3 ) قال ابن خلكان : كان أوحد عصره في ديباجة لفظه ، وفصاحة شعره ، وحسن أسلوبه
وله كتاب ( الحماسة ) التي دلت على غزارة فضله ، واتقان معرفته بحسن اختياره . . .
مات سنة 231 ( وفيات الأعيان ) ج 2 ص 12 .