انس ( 1 ) وفيها : ادعوا لي أخي . فدعوا عليا ، فستره بثوب وأكب عليه ،
وعلمه ألف باب من العلوم . ابن عدي عن ابن عمر ( 2 ) والدارقطني ( 3 )
عن عائشة .
وفي الصفحة 17 منه عنه ( صلى الله عليه وسلم ) : اللهم اشهد قد بلغت هذا أخي وابن
عمي وصهري وأبو ولدي ، اللهم كب من عاداه في النار ( ابن النجار عن
انس ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الرضوي : إذا كنتم يا أصحاب المذاهب الأربعة تقدسون الصحابة ، وتشهدون لهم
بالعدالة فهذا انس بن مالك وهو أحد الصحابة يروي عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بلا واسطة انه ( صلى الله عليه وسلم )
قال : في علي ( عليه السلام ) : أخي ووزيري ووصيي وخير من اخلف بعدي . فلماذا استبدلتم
بخير من خلف رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من بعده في أمته أبا بكر بن أبي قحافة وليست له
سابقة في الاسلام كسوابق الامام ولا له فضيلة اختص بها وحده كما للإمام ( عليه السلام ) من
فضائل جمة اختص بها لم يشركه فيها أحد من المسلمين منها مؤاخاة الرسول ( صلى الله عليه وسلم )
إياه ، فبئسما اخترتم لأنفسكم إذ ضاهيتم اليهود الذين ذمهم الله تعالى في كتابه في
قوله ( أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير ) مالكم لا تتفكرون ؟
( 2 ) تقدمت ترجمته ص 56 .
( 3 ) قال اليافعي في ترجمته : الإمام الحافظ المشهور ، صاحب التصانيف أبو الحسن
علي بن عمر البغدادي الدارقطني ، قال الحاكم : صار أوحد عصره في الحفظ والفهم
والورع ، واماما في النجاة صادفته فوق ما وصف لي ، وله مصنفات يطول ذكرها . وقال
الخطيب : كان فريد عصره ، وقريع دهره ، ونسيج وحده ، وامام وقته ، انتهى إليه علم
الأثر والمعرفة بمذاهب العلماء والأدب والشعر ( مرآة الجنان ) ج 2 ص 424 .
( 4 ) الرضوي : لاشك ان دعاء النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لا يرد ، لماله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عند الله تعالى من مقام شامخ
كريم وجاه عظيم ومنزلة رفيعة دونها منازل سائر أنبياء الله ورسله صلوات الله عليه
وعليهم أجمعين قال الله تعالى له ( ورفعنا لك ذكرك ) سورة الانشراح آية 4 ، فمن
عادى أخا الرسول وابن عمه وصهره في الدنيا فلا شك ان الله تعالى سيكبه على وجهه
في نار جهنم إجابة لدعوة حبيبه المصطفى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعلينا ونحن أمة محمد
المصطفى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ان نبرء ممن آذى قرابة نبينا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من بعده ودعا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليه بالبوار .