آخيت بينه وبين محمد ( صلى الله عليه وسلم ) فبات على فراشه يفديه بنفسه ، ويؤثره بالحياة ،
اهبطا إلى الأرض فاحفظاه من عدوه ، فنزلا ، جبرئيل عند رأسه ،
وميكائيل عند رجليه ، والملائكة تنادي : بخ بخ من مثلك يا بن أبي طالب
والله يباهي به ملائكته ؟
محمد بن طلحة الشافعي
يقول في كتابه ( مطالب السؤول ) ( 1 ) : وأما مؤاخاة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
إياه ( علي ) وامتزاجه به ، وتنزيله إياه منزلة نفسه ، وميله إليه ، وايثاره
إياه ، فهذا بيانه ، فإنه روى الامام الترمذي ( 2 ) في صحيحه بسنده عن زيد
ابن أرقم ( رض ) أنه قال : لما آخى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بين أصحابه فجاء علي
ابن أبي طالب تدمع عيناه فقال : يا رسول الله آخيت بين أصحابك ، ولم
تواخ بيني وبين أحد ؟
فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : أنت أخي في الدنيا والآخرة .
وقال في الصفحة 64 منه معلقا على قول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) أنت
أخي في الدنيا والآخرة .
وفي ذلك ما يؤذن بعظم قدر علي ، وشرف محله والمآل ، ولهذا كان
يفتخر بها ويقول في كثير من الأوقات : أنا عبد الله وأخو رسوله .
هامش
( 1 ) ص 54 ط الهند عام 1302 .
( 2 ) تقدمت ترجمته ص 56 .