ولا يبغضه الا منافق ( 1 ) .
وفي الصفحة 40 منه : ذكر أبو إسحاق الثعلبي ( 2 ) في تفسيره عن ابن
عباس ( 3 ) قال : لما أراد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ان يهاجر إلى المدينة خلف علي بن
أبي طالب بمكة لقضاء ديونه ، ورد الودايع التي كانت ، وأمره تلك الليلة
أن ينام على فراشه وقال له : تسبح ( 4 ) بالبرد الحضرمي الأخضر ، فإنه
لا يخلص إليك منهم أحد ، ولا يصيبونك بمكروه ، والقوم قد أحاطوا بالدار .
قال : فأوحى الله إلى جبرئيل وميكائيل اني قد آخيت بينكما ،
وجعلت عمر أحدكما أطول من عمر الآخر ، فأيكما يؤثر صاحبه بالحياة ؟
فاختارا كلاهما الحياة ، فأوحى الله إليهما : أفلا كنتما مثل علي بن أبي طالب ،
هامش
( 1 ) الرضوي : وهذا أخوك وابن عمك يا رسول الله الذي أوصيت أمتك بمحبته فقد تآمر
على قتله أدعياء الاسلام من أمتك ، حتى قضى شهيدا وهو يصلي الفجر في محرابه في
مسجد الكوفة في شهر رمضان بسيف الشقي عبد الرحمن بن ملجم المرادي لعنه الله ،
فدفنه أبناؤه ليلا واعفوا قبره لئلا يعلم به المنافقون من أمتك فينبشوا قبره ، ثم لم يكتفوا
بذلك حتى لعنه معاوية بن أبي سفيان لعنه الله امام الفئة الباغية على منابر المسلمين
طيلة حياته الجانية على الاسلام والمسلمين ، وبقيت بدعة سبه على المنابر من بعده
تجري على ألسنة الأمويين القذرة وأشياعهم وأولياءهم حتى عصر عمر بن
عبد العزيز الأموي فنهى عنها ، دفعا لهذه الوصمة الفاضحة عن سلفه الحاقد على
الاسلام والمسلمين .
( 2 ) تقدمت ترجمته ص 52 .
( 3 ) تقدمت ترجمته ص 36 .
( 4 ) أي تنام .