قال ابن إسحاق : وكان أبو بكر الصديق ( 1 ) رضي الله عنه ابن أبي
هامش
( 1 ) الرضوي : منح أصحاب المذاهب الأربعة أبا بكر بن أبي قحافة امامهم لقب
( الصديق ) وهو صفة مبالغة تستعمل في كثير الصدق . وقد روى البخاري في صحيحه
ج 2 ص 301 ط مصر بحاشية السندي عن عائشة ان فاطمة ( عليها السلام ) أرسلت إلى أبي تسأله
ميراثها من النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فيما أفاء الله على رسوله ( صلى الله عليه وسلم ) تطلب صدقة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) التي
بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر . فقال أبو بكر : ان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : لا نورث
ما تركنا فهو صدقة .
وقال مسلم في صحيحه ج 2 ص 72 : فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة شيئا فوجدت
فاطمة على أبي بكر في ذلك فهجرته ، فلم تكلمه حتى توفيت ، وعاشت بعد رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) ستة أشهر ، فلما توفيت دفنها زوجها علي بن أبي طالب ليلا ، ولم يؤذن بها أبا
بكر ، وصلى علي عليها .
يقول الأستاذ خالد محمد خالد في كتابه ( وجاء أبو بكر ) ص 135 : ولم تكد السيدة
فاطمة رضي الله عنها تسمع جواب أبي بكر على مسألتها حتى اكتسى وجهها بالأسى
والألم .
قال ابن أبي الحديد المعتزلي : وهذا علي وفاطمة والعباس ما زالوا على كلمة واحدة
يكذبون الرواية ( نحن معاشر الأنبياء لا نورث ) ويقولون انها مختلقة ، قالوا : وكيف ان
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يعرف هذا الحكم غيرنا ونحن الورثة ، ونحن أولى الناس بأن يؤدى هذا
الحكم إليه ( شرح نهج البلاغة ) ج 4 ص 457 طبع مصر عام 1329 مطبعة دار الكتب
العربية الكبرى .
الرضوي : فقد كذبت فاطمة ( عليها السلام ) بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أبا بكر فيما نسبه إلى أبيها ( صلى الله عليه وآله وسلم )
من قول لم يقله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واستدلت على ذلك بقوله تعالى ( وورث سليمان داود ) سورة
النحل آية 16 ومعنى ذلك أن القرآن صرح بأن سليمان ( عليه السلام ) ورث أباه داود النبي ( عليه السلام )
وأثبت ان الأنبياء يورثون فكيف وانا فاطمة بنت محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا ارث أبي .
روى مسلم في صحيحه ج 1 ص 6 ط مصر عام 1327 عن انس بن مالك وأبي هريرة
والمغيرة بن شعبة انهم سمعوا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : من كذب علي متعمدا فليتبوء مقعده من
النار . وروى أيضا في ج 2 منه ص 339 ان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : انما فاطمة بضعة مني يؤذيني
ما آذاها . وقال الله تعالى في سورة الأحزاب آية 57 ( ان الذين يؤذون الله ورسوله
لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا . والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات
بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا واثما مبينا ) سورة الأحزاب آية 57 .
ونحن الشيعة الإمامية لا نصف الكاذب مطلقا بالصدق فضلا من أن نصفه بوصف
المبالغة لأن ذلك كذب . والكذب حرام في ديننا قال الله تعالى ( فنجعل لعنة الله على
الكاذبين ) سورة آل عمران آية 61 . والسنة يستحلون ذلك فهل من مدكر ؟