المؤرخ أبو جعفر محمد بن جرير الطبري ( 1 )
يقول في تاريخه ( تاريخ الأمم والملوك ) ( 2 ) بعد ذكره نزول آية
* ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) * ( 3 ) على الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) : فقال : يا بني
عبد المطلب اني والله ما اعلم شابا في العرب جاء قومه بأفضل مما قد
جئتكم به ، اني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة ، وقد امرني الله تعالى أن
أدعوكم إليه ، فأيكم يوازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيي
هامش
( 1 ) قال ابن العماد الحنبلي في ترجمته : الحبر البحر الإمام أبو جعفر محمد بن جرير
الطبري صاحب التفسير والتاريخ والمصنفات الكثيرة . . . وكان مجتهدا ، لا يقلد أحدا .
قاله في العبر ( شذرات الذهب ) ج 2 ص 260 . وقال ابن خلكان : صاحب التفسير
الكبير ، والتاريخ الشهير ، كان إماما في فنون عديدة تدل على سعة علمه ، وغزارة
فضله ، وكان من الأئمة المجتهدين لم يقلد أحدا . . .
وكان ثقة في نقله ، وتاريخه أصح التواريخ وأثبتها ( وفيات الأعيان ) ج 4 ص 191 .
قال امام الأئمة ابن خزيمة : ما اعلم على الأرض اعلم من محمد بن جرير . وقال أبو
حامد الأسفرائيني الفقيه : لو سافر رجل إلى الصين حتى يحصل تفسير محمد بن جرير
لم يكن كثيرا . . .
قال الخطيب : كانت الأئمة تحكم بقوله وترجع إلى رأيه لمعرفته وفضله ، جمع من
العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره ، وذكر له ترجمة طويلة ( انتهى ) مات سنة
310 ( شذرات الذهب ) ج 2 ص 260 .
( 2 ) ج 2 ص 217 ط مصر الطبعة الأولى المطبعة الحسينية .
( 3 ) سورة الشعراء : آية 214 .