[ سورة يونس ( 10 ) : آية 109 ]
وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ ( 109 )
شرح
الكفرة بعد ما بلغتهم ما أوحى إليك( يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ )وهو القرآن العظيم المشتمل * على محاسن الأحكام التي من جملتها ما مر آنفا من أصول الدين واطلعتم على ما في تضاعيفه من البينات والهدى ولم يبق لكم عذر( فَمَنِ اهْتَدى )بالإيمان به والعمل بما في مطلوبه( فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ )أي منفعة * اهتدائه لها خاصة( وَمَنْ ضَلَّ )بالكفر به والإعراض عنه( فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها )أي فوبال الضلال * مقصور عليها والمراد تنزيه ساحة الرسالة عن شائبة غرض عائد إليه صلّى اللّه عليه وسلم من جلب نفع أو دفع ضر كما يلوح به إسناد المجىء إلى الحق من غير إشعار بكون ذلك بواسطته( وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ )بحفيظ موكول * إلى أمركم وإنما أنا بشير ونذير( وَاتَّبِعْ )اعتقادا وعملا وتبليغا( ما يُوحى إِلَيْكَ )على نهج التجدد والاستمرار 109 من الحق المذكور المتأكد يوما فيوما وفي التعبير عن بلوغه إليهم بالمجيء وإليه صلّى اللّه عليه وسلم بالوحي تنبيه على ما بين المرتبتين من التنائى( وَاصْبِرْ )على ما يعتريك من مشاق التبليغ( حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ )بالنصرة عليهم أو * بالأمر بالقتال( وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ )إذ لا يمكن الخطأ في حكمه لاطلاعه على السرائر اطلاعه على الظواهر * عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من قرأ سورة يونس أعطى له من الأجر عشر حسنات بعدد من صدق بيونس وكذب به وبعدد من غرق مع فرعون والحمد للّه وحده .