عنها القرآن قبل وقوعها . روى أنه ارتد عن الإسلام إحدى عشرة فرقة ثلاث في عهد رسول اللّه عليه الصلاة والسلام بنو مدلج ورئيسهم ذو الخمار وهو الأسود العنسي كان كاهنا تنبأ باليمن واستولى على بلاده فأخرج منها عمال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فكتب عليه الصلاة والسلام إلى معاذ بن جبل وإلى سادات اليمن فأهلكه اللّه تعالى على يدي فيروز الديلمي بيته فقتله وأخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بقتله ليلة قتل فسر به المسلمون وقبض عليه الصلاة والسلام من الغد وأتى خبره في آخر شهر ربيع الأول وبنو حنيفة قوم مسيلمة الكذاب تنبأ وكتب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من مسيلمة رسول اللّه إلى محمد رسول اللّه أما بعد فإن الأرض نصفها لي ونصفها لك فأجاب عليه الصلاة والسلام من محمد رسول اللّه إلى مسيلمة الكذاب أما بعد ف
إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
فحاربه أبو بكر رضى اللّه عنه بجنود المسلمين وقتل على يدي وحشى قاتل حمزة رضى اللّه عنه وكان يقول قتلت في جاهليتى خير الناس وفي إسلامي شر الناس وبنو أسد قوم طليحة بن خويلد تنبأ فبعث إليه أبو بكر رضى اللّه عنه خالد بن الوليد فانهزم بعد القتال إلى الشأم فأسلم وحسن إسلامه وسبع في عهد أبى بكر رضى اللّه عنه فزاره قوم عيينة بن حصن وغطفان قوم قرة بن سلمة القشيري وبنو سليم قوم الفجاءة ابن عبد ياليل وبنو يربوع قوم مالك بن نويرة وبعض تميم قوم سجاح بنت المنذر المتنبئة التي زوجت نفسها من مسيلمة الكذاب وفيها يقول أبو العلاء المعرى في كتاب استغفر واستغفري
[ آمت سجاح ووالاها مسيلمة * كذابة في بنى الدنيا وكذاب ]
وكندة قوم الأشعث بن قيس وبنو بكر بن وائل بالبحرين قوم الحطم بن زيد وكفى اللّه تعالى أمرهم على يد أبى بكر رضى اللّه عنه وفرقة واحدة في عهد عمر رضى اللّه عنه غسان قوم جبلة بن الأيهم نصرته اللطمة وسيرته إلى بلاد الروم وقصته مشهورة وقوله تعالى
( فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ )
جواب الشرط والعائد إلى اسم * الشرط محذوف أي فسوف يأتي اللّه مكانهم بعد إهلاكهم
( بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ )
أي يريد بهم خيرى الدنيا * والآخرة ومحل الجملة الجر على أنها صفة لقوم وقوله تعالى
( وَيُحِبُّونَهُ )
أي يريدون طاعته ويتحرزون * عن معاصيه معطوف عليها داخل في حكمها قيل هم أهل اليمن لما روى أن النبي عليه الصلاة والسلام أشار إلى أبى موسى الأشعري وقال قوم هذا وقيل هم الأنصار رضى اللّه عنهم وقيل هم الفرس لما روى أنه عليه السلام سئل عنهم فضرب بيده الكريمة على عاتق سلمان رضى اللّه عنه وقال هذا وذووه ثم قال لو كان الإيمان معلقا بالثريا لناله رجال من أبناء فارس وقيل هم ألفان من النخع وخمسة آلاف من كندة وثلاثة آلاف من أفناء الناس جاهدوا يوم القادسية
( أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ )
جمع ذليل لا ذلول * فإن جمعه ذلل أي أرقاء رحماء متذللين ومتواضعين لهم واستعماله بعلى إما لتضمين معنى العطف والحنو أو للتنبيه على أنهم مع علو طبقتهم وفضلهم على المؤمنين خافضون لهم أجنحتهم أو لرعاية المقابلة بينه وبين ما في قوله تعالى
( أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ )
أي أشداء منغلبين عليهم من عزه إذا غلبه كما في قوله عزّ وعلا *
أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ
وهما صفتان أخريان لقوم ترك بينها العاطف للدلالة على استقلالهم بالاتصاف بكل منهما وفيه دليل على صحة تأخير الصفة الصريحة عن غير الصريحة من الجملة والظرف كما في قوله تعالى
وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ *
وقوله تعالى
ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ
وقوله تعالى