[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 120 ]
لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما فِيهِنَّ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 120 )
شرح
ما لهم من النفع فقيل لهم نعيم دائم وثواب خالد وقوله تعالى( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ )استئناف آخر لبيان أنه * عزّ وجل أفاض عليهم غير ما ذكر من الجنات ما لا قدر لها عنده وهو رضوانه الذي لا غاية وراءه كما ينبئ عنه قوله تعالى( وَرَضُوا عَنْهُ )إذ لا شئ أعز منه حتى يمتد إليه أعناق الهمم( ذلِكَ )إشارة إلى نيل رضوانه * تعالى وقيل إلى نيل الكل( الْفَوْزُ الْعَظِيمُ )لما أن عظم شأن الفوز تابع لعظم شأن المطلوب الذي تعلق به * الفوز وقد عرفت أن لا مطلب وراء ذلك أصلا وقوله تعالى( لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما فِيهِنَّ )تحقيق للحق وتنبيه على كذب النصارى وفساد ما زعموا في حق المسيح وأمه أي له تعالى خاصة ملك السماوات والأرض وما فيهما من العقلاء وغيرهم يتصرف فيها كيف يشاء إيجادا وإعداما وإحياء وإماتة وأمرا ونهيا من غير أن يكون لشئ من الأشياء مدخل في ذلك وفي إيثار ما على من المختصة بالعقلاء على تقدير تناولها للكل مراعاة للأصل وإشارة إلى تساوى الفريقين في استحالة الربوبية حسب تساويهما في تحقق المربوبية وعلى تقدير اختصاصها بغير العقلاء تنبيه على كمال قصورهم عن رتبة الألوهية وإهانة بهم بتغليب غيرهم عليهم( وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ )من الأشياء( قَدِيرٌ )مبالغ في القدرة . عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم * من قرأ سورة المائدة أعطى من الأجر عشر حسنات ومحى عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات بعدد كل يهودي ونصراني يتنفس في الدنيا .