وما أشبهه من دلالة ذلك على الاختصاص ، وقد بحثنا معه في ذلك في سورة الفاتحة في
إِيَّاكَ نَعْبُدُ
« 1 » .
نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ
: هذا وعيد محض للكفار وتهديد لهم ، وتسلية للرسول صلى اللّه عليه وسلم .
وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ
: بمتسلط حتى تجبرهم على الإيمان ، قاله الطبري . وقيل : التحلم عنهم وترك الغلظة عليهم .
فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ
: لأن من لا يخاف الوعيد لكونه غير مصدّق بوقوعه لا يذكر ، إذ لا تنفع فيه الذكرى ، كما قال :
وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ
« 2 » ، وختمت بقوله :
فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ
، كما افتتحت ب
ق وَالْقُرْآنِ
.
هامش
( 1 ) سورة الفاتحة : 1 / 5
. ( 2 ) سورة الذاريات : 51 / 55
.