تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المحيط في التفسير — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
الجملة في سورة الروم . وهناك
كانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً
« 1 » : استئناف إخبار عن ما كانوا عليه ، وهنا :
وَكانُوا
: أي وقد كانوا ، فالجملة حال ، فهما مقصدان .
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ
: أي ليفوته ويسبقه ،
مِنْ شَيْءٍ
: أي شيء ، و
مِنْ
لاستغراق الأشياء
إِنَّهُ كانَ عَلِيماً قَدِيراً
: فبعلمه يعلم جميع الأشياء ، فلا يغيب عن علمه شيء ، وبقدرته لا يتعذر عليه شيء . ثم ذكر تعالى حلمه تعالى على عباده في تعجيل العقوبة فقال :
وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا
: أي من الشرك وتكذيب الرسل ، وهو المعنى في الآية التي في النحل ، وهو قوله :
بِظُلْمِهِمْ
« 2 » ، وتقدّم الكلام على نظير هذه الآية في النحل ، وهناك
عَلَيْها
« 3 » ، وهنا على
ظَهْرِها
، والضمير عائد على الأرض ، إلا أن هناك يدل عليه سياق الكلام ، وهنا يمكن أن يعود على ملفوظ به ، وهو قوله :
فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ
. ولما كانت حاملة لمن عليها ، استعير لها الظهر ، كالدابة الحاملة للأثقال ، ولأنه أيضا هو الظاهر بخلاف باطنها . فإنه
كانَ بِعِبادِهِ بَصِيراً
: توعد للمكذبين ، أي فيجازيهم بأعمالهم .
هامش
( 1 ) سورة الروم : 30 / 9 . ( 2 ) سورة النحل : 16 / 61 . ( 3 ) سورة النحل : 16 / 61 .