عشوت إلى النار ، إذا استدللت عليها ببصر ضعيف . وقيل : عشى يعشى ، إذا حصلت الآفة في بصره . وعشا يعشو : نظر المغشي ولا آفة به ، كما قالوا : عرج لمن به الآفة ، وعرج لمن مشى مشية العرجان من غير عرج . قال الحطيئة :
متى تأته تعشو إلى ضوء ناره * تجد خير نار عندها خير موقد
أي : تنظر إليها نظر المغشي ، لما يضعف بصر من عظيم الوقود به ، ومنه قول حاتم :
أعشو إذا ما جارتي برزت * حتى يواري جارتي الخدر
الصحفة ، قال الجوهري : هي القصعة ، وقال الكسائي : أعظم القصاع الجفنة ، ثم القصعة تليها تسع العشرة ، ثم الصحفة تسع الخمسة ، ثم المكيلة تسع الرجلين والثلاثة .
والصحيفة : الكتاب ، والجمع : صحف وصحائف . الكوب ، قال قطرب : الإبريق لا عروة له . وقال الأخفش : الإبريق لا خرطوم له ، وقيل : كالإبريق ، إلا أنه لا أذن له ولا مقبض .
قال أبو منصور الجواليقي : إنما كان بغير عروة ليشرب الشارب من أين شاء ، لأن العروة ترد الشارب من بعض الجهات . انتهى . وقال عدي :
متكئا تصفق أبوابه * يسعى عليه العبد بالكوب
أبرم ، قال الفراء : أبرم الأمر : بالغ في إحكامه ، وأبرم القاتل ، إذا أدهم ، وهو القتل الثاني ؛ والأول يقال له سجيل ، كما قال زهير :
من سجيل وبرم انتهى . والإبرام : أن يجمع خيطين ، ثم يفتلهما فتلا متقنا ؛ والبريم : خيط فيه لونان .
حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ . إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ . وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ . أَ فَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ . وَكَمْ أَرْسَلْنا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ . وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ . فَأَهْلَكْنا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشاً وَمَضى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ . وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ . الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ . وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ تُخْرَجُونَ . وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ . لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ . وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ . وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ . أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَناتٍ وَأَصْفاكُمْ بِالْبَنِينَ . وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ