تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المحيط في التفسير — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠

سورة الهمزة

[ سورة الهمزة ( 104 ) : الآيات 1 إلى 9 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ ( 1 ) الَّذِي جَمَعَ مالاً وَعَدَّدَهُ ( 2 ) يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ ( 3 ) كَلاَّ لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ ( 4 ) وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ ( 5 ) نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ ( 6 ) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ ( 7 ) إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ ( 8 ) فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ ( 9 ) الحطمة : أصله الوصف من قولهم رجل حطمة : أي أكول . قال الراجز : قد لفها الليل بسوّاق الحطم وقال آخر :
إنا حطمنا بالقضيب مصعبا * يوم كسرنا أنفه ليغضبا
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ ، الَّذِي جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَهُ ، يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ ، كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ ، وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ ، نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ ، الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ ، إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ ، فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ
. هذه السورة مكية . لما قال فيما قبلها :
إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ
« 1 » ، بين حال الخاسر فقال :
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ
، ونزلت في الأحسن بن شريق ، أو العاصي بن وائل ، أو جميل بن معمر ، أو الوليد بن المغيرة ، أو أمية بن خلف ، أقوال . ويمكن أن تكون نزلت في الجميع ، وهي مع ذلك عامة فيمن اتصف بهذه الأوصاف . وقال السهيلي : هو أمية بن خلف الجمحي ، كان يهمز النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ويعينه ذكره ابن إسحاق . وإنما ذكرته ، وإن كان
هامش
( 1 ) سورة العصر : 103 / 2 .