انتهى . وفي الكشاف ، وقال الحسن : هو أمية بن خلف ، كان ينهى سلمان عن الصلاة .
وقال التبريزي : المراد بالصلاة هنا صلاة الظهر .
قيل : هي أول جماعة أقيمت في الإسلام ، كان معه أبو بكر وعليّ وجماعة من السابقين ، فمرّ به أبو طالب ومعه ابنه جعفر ، فقال له : صل جناح ابن عمك وانصرف مسرورا ، وأنشأ أبو طالب يقول :
إن عليا وجعفرا ثقتي * عند ملم الزمان والكرب
واللّه لا أخذل النبي ولا * يخذله من يكون من حسبي
لا تخذلا وانصرا ابن عمكما * أخي لأمّي من بينهم وأبي
ففرح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بذلك .
والخطاب في
أَ رَأَيْتَ
الظاهر أنه للرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، وكذا
أَ رَأَيْتَ
الثاني ، والتناسق في الضمائر هو الذي يقتضيه النظم . وقيل :
أَ رَأَيْتَ
خطاب للكافر التفت إلى الكافر فقال : أرأيت يا كافر ، إن كانت صلاته هدى ودعاء إلى اللّه وأمرا بالتقوى ، أتنهاه مع ذلك ؟ والضمير في
إِنْ كانَ
، وفي
إِنْ كَذَّبَ
عائد على الناهي .
قال الزمخشري : ومعناه أخبرني عن من ينهى بعض عباد اللّه عن صلاته إن كان ذلك الناهي على طريقة سديدة فيما ينهى عنه من عبادة اللّه ، وكان آمرا بالمعروف والتقوى فيما يأمر به من عبادة الأوثان كما يعتقد ، وكذلك إن كان على التكذيب للحق والتولي عن الدّين الصحيح ، كما نقول نحن .
أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى
، ويطلع على أحواله من هداة وضلالة ، فيجازيه على حسب ذلك ، وهذا وعيد ، انتهى . وقال ابن عطية : الضمير في
إِنْ كانَ عَلَى الْهُدى
عائد على المصلي ، وقاله الفراء وغيره . قال الفراء : المعنى
أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى عَبْداً إِذا صَلَّى
، وهو على الهدى وآمر بالتقوى ، والناهي مكذب متول عن الذكر ، أي فما أعجب هذا ! ألم يعلم أبو جهل بأن اللّه تعالى يراه ويعلم فعله ؟ فهذا تقرير وتوبيخ ، انتهى . وقال :
من جعل الضمير في
إِنْ كانَ
عائدا على المصلي ، إنما ضم إلى فعل الصلاة الأمر بالتقوى ، لأن أبا جهل كان يشق عليه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أمران : الصلاة والدعاء إلى اللّه تعالى ، ولأنه كان صلّى اللّه عليه وسلم لا يوجد إلا في أمرين : إصلاح نفسه بفعل الصلاة ، وإصلاح غيره بالأمر بالتقوى . وقال ابن عطية :
أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى
: إكمال التوبيخ والوعيد بحسب التوفيقات الثلاثة يصلح مع كل واحد منها ، يجاء بها في نسق . ثم جاء بالوعيد الكافي بجميعها اختصارا واقتضابا ، ومع كل تقرير تكملة مقدرة تتسع العبارات فيها ، وألم يعلم دال عليها مغن .